الصفحة 15 من 7198

17-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذِ افْتَقَدْنَاهُ فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ هُوَ ، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا ، قَالَ: فَقُمْنَا وَقُمْتُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ أَتْبَعُ أَثَرَهُ وَأَسْأَلُ عَنْهُ ، حَتَّى آتِيَ حَائِطًا هُوَ فِيهِ ، فَجَعَلْتُ أَبْتَغِي طَرِيقًا إِلَيْهِ وَلاَ أَجِدُ ، وَأَبْتَغِي ثُلْمَةً فَلا أَجِدُ ، وَأَتْبَعُ الْمَاءَ إِلَى الْحَائِطِ مِنْ بِئْرٍ وَرَاءَهُ ، يَعْنِي جَدْوَلَ ، قَالَ: فَحَفَرْتُ مِثْلَ مَا يَحْفِرُ الثَّعْلَبُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا نَبِيّ اللهِ ، قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ: تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَطَعَ وَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ أَنْتَ ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ وَالنَّاسُ عَلَى أَثَرِي ، قَالَ: فَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ ، فَقَالَ: اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَذَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِالنَّعْلَيْنِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلانِ ؟ فَقُلْتُ: أَعْطَانِيهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ: فَلَكَمَ صَدْرِي فَقَعَدْتُ عَلَى أسْتِي ، وَقَالَ: ارْجِعْ ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، وَجَاءَ عُمَرُ ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ , فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ: لِمَهْ ؟ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَتَّكِلُ النَّاسُ وَلَكِنِ أتْرُكْهُمْ فَيَعْمَلُونَ ، قَالَ: فَنِعْمَ إِذًا.

قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: يُقَالُ إِنَّ هَذَا لأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْمُوقِنِينَ وَلَمْ يَعُمَّ بِهِ ، وَإِنَّمَا قَالَ: مَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ ، فَلَمْ يَلْقَ إِلاَّ عُمَرَ قَدْ بَشَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت