الصفحة 82 من 304

واما نحو زيد قائم فليس بمفيد للتقوى بل هو قريب من زيد قام في ذلك. وقوله: مع عدم افادة التقوى معناه مع عدم افادة نفس التركيب تقوى الحكم فيخرج ما يفيد التقوى بحسب التكرير نحو عرفت عرفت أو بحرف التأكيد نحو ان زيدا عارف أو تقول ان تقوى الحكم في الاصطلاح هو تأكيده بالطريق المخصوص نحو زيد قائم. فان قلت: المسند قد يكون غير سببي ولا مفيد للتقوى ومع هذا لا يكون مفردا كقولنا انا سعيت في حاجتك ورجل جاءني وما انا فعلت هذا عند قصد التخصيص. قلت: سلمنا انا ليس القصد في هذه الصور إلى التقوى. لكن لا نسلم انها لا تفيد التقوى ضرورة حصول تكرار الاسناد الموجب للتقوى ولو سلم فالمراد ان افراد المسند يكون لاجل هذا المعنى ولا يلزم منه تحقق الافراد في جميع صور تحقق هذا المعنى. ثم السببي والفعلى، من اصطلاحات صاحب المفتاح، حيث سمى في قسم النحو الوصف بحال الشئ نحو رجل كريم وصفا فعليا، والوصف بحال ما هو من سببه نحو رجل كريم ابوه وصفا سببيا، وسمى في علم المعاني المسند في نحو زيد قام مسندا فعليا وفى نحو زيد قام ابوه مسندا سببيا وفسر هما بما لا يخلو عن صعوبة وانغلاق، فلهذا اكتفى المصنف في بيان المسند السببي بالمثال. وقال: (والمراد بالسببى نحو زيد ابوه منطلق) وكذا زيد انطلق ابوه. ويمكن ان يفسر المسند السببي بجملة علقت على مبتدأ بعائد لا يكون مسندا إليه في تلك الجملة فيخرج عنه المسند في نحو زيد منطلق ابوه لانه مفرد وفي نحو قل هو الله احد لان تعليقها على المبتدأ ليس بعائد وفي نحو زيد قام وزيد هو قائم لان العائد فيهما مسند إليه ودخل فيه نحو زيد ابوه قائم وزيد قام ابوه وزيد مررت به وزيد ضرب عمروا في داره وزيد ضربته ونحو ذلك من الجمل التى وقعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت