المراد فإذا زيد بالباب حاضر أو نحو ذلك (وقوله ان محلا وان مرتحلا * وان في السفر إذا مضوا مهلا(أي) ان (لنا في الدنيا) حلولا (و) ان (لنا عنها) إلى الاخرة (ارتحالا) . والمسافرون قد توغلوا في المضى لا رجوع لهم، ونحن على اثرهم عن قريب، فحذف المسند الذى هو ظرف قطعا لقصد الاختصار والعدول إلى اقوى الدليلين، اعني العقل ولضيق المقام، اعني المحافظة على الشعر ولاتباع الاستعمال لاطراد الحذف فيمثل ان مالا وان ولدا وقد وضع سيبويه في كتابه لهذا بابا فقال هذا باب ان مالا وان ولدا (وقوله تعالى قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربى) . فقوله انتم ليس بمبتدأ لان لو انما تدخل على الفعل بل هو فاعل فعل محذوف، والاصل لو تملكون انتم تملكون فحذف الفعل الاول احترازا عن العبث لوجود المفسر ثم ابدل من الضمير المتصل ضمير منفصل على ما هو القانون عند حذف العامل فالمسند المحذوف ههنا فعل وفيما سبق اسم أو جملة. (وقوله تعالى: فصبر جميل يحتمل الامرين) حذف المسند أو المسند إليه (أي) فصبر جميل (اجمل أو فأمري صبرى جميل) ففى الحذف تكثير للفائدة بامكان حمل الكلام على كل من المعنيين بخلاف ما لو ذكر فانه يكون نصا في احدهما. (ولابد) للحذف (من قرينة) دالة عليه ليفهم منه المعنى (كوقوع الكلام جوابا لسؤال محقق نحو ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن الله) أي خلقهن الله فحذف المسند لان هذا الكلام عند تحقق ما فرض من الشرط والجزاء يكون جوابا عن سؤال محقق والدليل على ان المرفوع فاعل والمحذوف فعله انه جاء عند عدم الحذف كذلك كقوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السموات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم، وكقوله تعالى قال من يحي العظام وهي رميم، قل يحييها الذي انشأها اول مرة. (أو مقدر) عطف على محقق (نحو) قول ضرار بن نهشل يرثى يزيد بن نهشل (وليبك يزيد) كانه قيل من يبكيه فقال (ضارع) أي يبكيه ضارع أي ذليل