الصفحة 73 من 304

المأمور، ومثالهما) أي مثال التقوية وادخال الروع مع التربية (قول الخلفاء امير المؤمنين يأمرك بكذا) مكانا انا آمرك. (وعليه) أي على وضع المظهر موضع المضمر لتقوية داعى المأمور (من غيره) أي من غير باب المسند إليه (فإذا عزمت فتوكل على الله) لم يقل على لما في لفظ الله من تقوية الداعي إلى التوكل عليه لدلالته على ذات موصوفة بالاوصاف الكاملة من القدر الباهرة وغيرها (أو الاستعطاف) أي طلب العطف والرحمة (كقوله: الهى عبدك العاصى اتاكا * مقرا بالذنوب وقد دعاكا لم يقل لنا لما في لفظ عبدك العاصى من التخضع واستحقاق الرحمة وترقب الشفقة.(قال السكاكى هذا) اعني نقل الكلام عن الحكاية إلى الغيبة (غير مختص بالمسند إليه ولا) النقل مطلقا مختص (بهذا القدر) أي بان يكون عن الحكاية إلى الغيبة ولا يخلو العبارة عن تسامح (بل كل من التكلم والخطاب والغيبة مطلقا) أي وسواء كان في المسند أو غيره وسواه كان كل منها واردة في الكلام أو كان مقتضى الظاهر ايراده (ينقل إلى الاخر) فتصير الاقسام ستة حاصلة من ضرب الثلاثة في الاثنين ولفظ مطلقا ليس في عبارة السكاكى لكنه مراده بحسب ما علم من مذهبه في الالتفات بالنظر إلى الامثلة. (ويسمى هذا النقل عند علماء المعاني التفاتا) مأخذوا من التفات الانسان عن يمينه إلى شماله أو بالعكس (كقوله) أي قول امرئ القيس (تقاول ليلك) خطاب لنفسه التفاتا ومقتضى الظاهر ليلى (بالاثمد) بفتح الهمزة وضم الميم اسم موضع. (والمشهور) عند الجمهور (ان الالتفات هو التعبير عن معنى بطريق من) الطرق (الثلاثة) التكلم والخطاب والغيبة (بعد التعبير عنه) أي عن ذلك المعنى (باخر منها) أي بطريق آخر من الطرق الثلاثة بشرط أي يكون التعبير الثاني على خلاف ما يقتضيه الظاهر ويترقبه السامع ولابد من هذا القيد ليخرج مثل قولنا انا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت