تعلق الفعل أو الوصف (به) أي ببعض مما اضيف إليه كل ان كان كل في المعنى مفعولا للفعل أو الوصف. وذلك بدليل الخطاب وشهادة الذوق والاستعمال والحق ان هذا الحكم اكثري لاكلى بدليل قوله تعالى [والله لا يحب كل مختال فخور] [والله لا يحب كل كفار اثيم] [ولا تطع كل حلاف مهين] (والا) أي وان لم تكن داخلة في حيز النفى بان قدمت على النفى لفظا ولم تقع معمولة للفعل المنفى (عم) النفى كل فرد مما اضيف إليه كل وافاد نفى اصل الفعل عن كل فرد (كقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لما قال له ذو اليدين) اسم واحد من الصحابة (اقصرت الصلاة) بالرفع فاعل اقصرت (ام نسيت) يا رسول الله (كل ذلك لم يكن) هذا قول النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. والمعنى لم يقع واحد من القصر والنسيان على سبيل شمول النفى وعمومه لوجهين احدهما ان جواب ام اما بتعيين احد الامرين أو بنفيهما جميعا تخطئة للمستفهم لا بنفي الجمع بينهما لانه عارف بان الكائن احدهما. والثانى ما روى انه لما قال النبي عليه السلام كل ذلك لم يكن قال له ذو اليدين بل بعض ذلك قد كان ومعلوم ان الثبوت للبعض انما ينافى النفى عن كل فرد لا النفى عن المجموع (وعليه) أي على عموم النفى عن كل فرد. (قوله) أي قول ابى النجم قد اصبحت ام الخيار تدعى * على ذنبا كله لم اصنع برفع كله على معنى لم اصنع شيءا مما تدعيه على من الذنوب ولافادة هذا المعنى عدل عن النصب المستغنى عن الاضمار إلى الرفع المفتقر إليه أي لم اصنعه. (واما تأخيره) أي تأخير المسند إليه (فلاقتضاء المقام تقديم المسند) وسيجئ بيانه. (هذا) أي الذى ذكر من الحذف والذكر والاضمار وغير ذلك في المقامات المذكورة (كله مقتضى الظاهر) من الحال. (وقد يخرج الكلام على خلافه) أي على خلاف مقتضى الظاهر لاقتضاء