الصفحة 56 من 304

على معناه، وقيل المراد تقرير الحكم نحو انا عرفت أو المحكوم عليه نحو انا سعيت في حاجتك وحدي أو لا غيرى، وفيه نظر لانه ليس من تأكيد المسند إليه في شئ، إذ تأكيد المسند إليه لا يكون التقرير الحكم قط وسيصرح المصنف رحمه الله بهذا (أو لدفع توهم التجوز) أي التكلم بالمجاز نحو قطع اللص الامير الامير أو نفسه أو عينه لئلا يتوهم ان اسناد القطع إلى الامير مجاز وانما القاطع بعض غلمانه (أو) لدفع توهم (السهو) نحو: جاءني زيد زيد، لئلا يتوهم ان الجائى غير زيد وانما ذكر زيدا على سبيل السهو (أو) لدفع توهم (عدم الشمول) نحو جاءني القوم كلهم أو اجمعون لئلا يتوهم ان بعضهم لم يجئ الا انك لم تعتد بهم أو انك جعلت الفعل الواقع من البعض كالواقع من الكل بناء على انهم في حكم شخص واحد كقولك بنو فلان قتلوا زيدا وانما قتله واحد منهم. (واما بيانه) أي تعقيب المسند إليه بعطف البيان (فلا يضاحه باسم مختص به نحو قدم صديقك خالد) ولا يلزم ان يكون الثاني اوضح لجواز ان يحصل الايضاح من اجتماعها. وقد يكون عطف البيان بغير اسم مختص به كقوله والمؤمن العانذات الطير يمسحها * ركبان مكة بين الغيل والسند فان الطير عطف بيان للعائذات مع انه ليس اسما يختص بها. وقد يجئ عطف البيان لغير الايضاح كما في قوله تعالى [جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس] ذكر صاحب الكشاف ان البيت الحرام عطف بيان للكعبة جئ به للمدح لا للايضاح كما تجئ الصفة لذلك. (واما الابدال منه) أي من المسند إليه (فلزيادة التقرير) من اضافة المصدر إلى المفعول أو من اضافة البيان أي الزيادة التى هي التقرير. وهذا من عادة افتنان صاحب المفتاح حيث قال في التأكيد للتقرير وههنا لزيادة التقرير. ومع هذا فلا يخلو عن نكتة لطيفة وهى الايماء إلى ان الغرض من البدل، هو ان يكون مقصودا بالنسبة والتقرير زيادة تحصل تبعا وضمنا بخلاف التأكيد، فان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت