الصفحة 279 من 304

عوراتنا وآمن روعاتنا ويسمى قلب بعض) إذ لم يقع الانعكاس الابين بعض حروف الكلمة (فإذا وقع احدهما) أي احد اللفظين المتنجانسين تجانس القلب (في اول البيت و) اللف (الاخر في آخره سمى) تجنيس القلب حينئذ (مقلوبا مجنحا) لان اللفظين بمنزلة جناحين للبيت كقوله لاح انوار الهدى من كفه في كل حال. (وإذا ولى احد المتجانسين) أي تجانس سواء كان جناس القلب أو غيره ولذا ذكره باسمه الظاهر دون المضمر المتجانس (الاخر سمى) الجناس (مزدوجا ومكررا ومرددا نحو وجئتك من سبأ بنبأ يقين) هذا من التجنيس اللاحق وامثلة الاخر ظاهرة مما سبق (ويلحق بالجناس شيءان احدهما ان يجمع اللفظين الاشتقاق وهو توافق الكلمتين في الحروف الاصول مع الاتفاق في اصل المعنى(نحو قوله تعالى فاقم وجهك للدين القيم) فانهما مشتقان من قام يقوم. (والثانى ان يجمعهما) أي اللفظين (المشابهة وهى ما يشبه) أي اتفاق يشبه (الاشتقاق) وليس باشتقاق فلفظة ما موصولة أو موصوفة، وزعم بعضهم انها مصدرية أي اشباه اللفظين الاشتقاق وهو غلط لفظا ومعنا اما لفظا فلانه جعل الضمير المفرد في يشبه أي اللفظين وهو لا يصح الا بتأويل بعيد فلا يصح عند الاستغناء عنه. واما معنا فلان اللفظين لا يشبهان الاشتقاق بل توافقهما قد يشبه الاشتقاق بان يكون في كل منهما جميع ما يكون في آخر من الحروف أو اكثرها ولكن لا يرجعان إلى اصل واحد كما في الاشتقاق (نحو قوله تعالى انى لعملكم من القالين) فالاول من القول والثانى من القلى. وقد يتوهم ان المراد بما يشبه الاشتقاق هو الاشتقاق الكبير وهذا ايضا غلط لان الاشتقاق الكبير هو الاتفاق في الحروف الاصول دون الترتيب مثل القمر والرقم والمرق، وقد مثلوا في هذا المقام بقوله تعالى اثاقلتم إلى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا، ولا يخفى ان الارض مع ارضيتم ليس كذلك. (ومنه) أي ومن اللفظى (رد العجز على الصدر وهو في النثر ان يجعل احد اللفظين المكررين) أي المتفقين في اللفظ والمعنى (أو المتجانسين) أو المتشابهين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت