كلكم قد اخذ الجام ولا جام لنا * ما الذى ضر مدير الجام لو جاملنا) أي عاملنا بالجميل هذا إذا لم يكن اللفظ المركب مركبا من كلمة وبعض كلمة والاخص باسم المرفو كقولك اهذا مصاب ام طعم صاب (وان اختلفا) عطف على قوله والتام منه ان يتفقا أو على محذوف أي هذا ان اتفقا فيما ذكر وان اختلفا أي لفظا المتجانسين (في هيئات الحروف فقط) أي واتفقا في النوع والعدد والترتيب (يسمى) التجنيس (محرفا) لانحراف احدى الهيئتين عن الهيئة الاخرى والاختلاف قد يكون بالحركة (كقولهم جبة البرد جنة البرد) يعنى لفظ البرد والبرد بالضم والفتح (ونحوه) في ان الاختلاف في الهيئة فقط قولهم (الجاهل اما مفرط ومفرط) لان الحرف المشدد لما كان يرتفع اللسان عنهما دفعة واحدة كحرف واحد عد حرفا واحدا وجعل التجنيس مما لا اختلاف فيه في الهيئة فقط. ولذا قال (والحرف المشدد) في هذا الباب (في حكم المخفف) واختلاف الهيئة في مفرط ومفرط باعتبار ان الفاء من احدهما ساكن ومن الاخر مفتوح. (و) قد يكون الاختلاف فيه في الحركة والسكون جميعا (كقولهم البدعة شرك الشرك) فان الشين من الاول مفتوح ومن الثاني مكسور والراء من الاول مفتوح ومن الثاني ساكن (وان اختلفا) أي لفظا المتجانسين (في اعدادها) أي اعداد الحروف بان يكون في احد اللفظين حرف زائد أو اكثر إذا سقط حصل الجناس التام (سمى الجناس ناقصا) لنقصان احد اللفظين عن الاخر (وذلك) الاختلاف (اما بحرف) واحد (في الاول مثل والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق) بزيادة الميم (أو في الوسط نحو جدى جهدي) بزيادة الهاء وقد سبق ان المشدد بحكم المخفف أو في الاخر كقوله يمدون من ايد عواص عواصم) بزيادة الميم ولا اعتبار بالتنوين وقوله من ايد في موضع مفعول يمدون على زيادة من كما هو مذهب الاخفش أو على كونها للتبعيض كما في قولهم هز من عطفه وحرف من نشاطه أو على انه صفة محذوف أي يمدون سواعد من ايد عواص جمع عاصية من عصاه ضربه بالعصا