وهو آخر كلمة من الفقرة أو البيت (إذا عرف الروى) فقوله ما يدل فاعل يجعل وقوله إذا عرف متعلق بقوله يدل والروى الحرف الذى يبنى عليه أو آخر الابيات أو الفقرة ويجب تكرره في كل منهما. وقيد بقوله إذا عرف الروى لان من الارصاد ما لا يعرف فيه العجز لعدم معرفة حرف الروى كما في قوله تعالى وما كان الناس الا امة واحدة فاختلفوا ولو لا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم فيما هم فيه يختلفون فلو لم يعرف ان حرف الروى هو النون لربما توهم ان العجز فيما هم فيه اختلفوا أو اختلفوا فيه فالارصاد في الفقرة (نحو وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون) وفى البيت (نحو قوله إذا لم تستطع شيءا فدعه، وجاوزه إلى ما تستطيع. ومنه) أي ومن المعنوي (المشاركة، وهى ذكر الشئ بلفظ غيره لوقوعه) أي ذلك الشئ (في صحبته) أي ذلك الغير (تحقيقا أو تقديرا) أي وقوعا محققا أو مقدرا (فالاول نحو قوله قالوا اقترح شيءا) من اقترحت عليه شيءا إذا سألته اياه من غير روية وطلبته على سبيل التكليف والتحكم وجعله من اقترح الشئ ابتدعه غير مناسب على ما لا يخفى (تجد) مجزوم على انه جواب الامر من الاجادة وهى تحسين الشئ (لك لطبخه، قلت اطبخوا لى جبه وقميصا) أي خيطوا وذكر خياطة الجبة بلفظ الطبخ لوقوعها في صحبة طبخ الطعام (ونحوه تعلم ما نفسي ولا اعلم ما في نفسك) حيث اطلق النفس على ذات الله تعالى لوقوعه في صحبة نفسي. (والثانى) وهو ما يكون وقوعه في صحبة الغير تقديرا (نحو) قوله تعالى قولوا آمنا بالله، وما انزل الينا إلى قوله (صبغة الله) ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون (وهو) أي قوله صبغة الله (مصدر) لانه فعلة من صبغ كالجلسة من جلس وهى الحالة التى يقع عليها الصبغ (مؤكد لآمنا بالله أي تطهير الله لان الايمان يطهر النفوس) فيكون آمنا مشتملا على تطهير الله لنفوس المؤمنين ودالا عليه فيكون صبغة الله بمعنى تطهير الله مؤكدا لمضمون قوله آمنا بالله ثم اشار إلى وقوع تطهير الله في صحبة ما يعبر عنه بالصبغ تقديرا بقوله (والاصل فيه) أي في هذا المعنى وهو ذكر