بنوع وصفية (فاصلية) أي فالاستعارة اصلية (كاسد) إذا استعير للرجل الشجاع (وقتل) إذا استعير للضرب الشديد الاول اسم عين والثانى اسم معنى (والافتبعية) أي وان لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية (كالفعل وما يشتق منه) مثل اسمى الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وغير ذلك (والحرف) وانما كانت تبعية لان الاستعارة تعتمد التشبيه والتشبيه يقتضى كون المشبه موصوفا بوجه الشبه أو بكونه مشاركا للمشبه به في وجه الشبه وانما يصلح للموصوفية الحقائق اي الامور المتقررة الثابتة كقولك جسم ابيض وبياض صاف دون معاني الافعال والصفات المشتقة منها لكونها متجددة غير متقررة بواسطة دخول الزمان في مفهوم الافعال وعروضه للصفات دون الحروف وهو ظاهر كذا ذكروه. وفيه بحث لان هذا الدليل بعد استقامته لا يتناول اسم الزمان والمكان والالة لانها تصلح للموصوفية وهم ايضا صرحوا بان المراد بالمشتقات هو الصفات دون اسم الزمان والمكان والالة فيجب ان تكون الاستعارة في اسم الزمان ونحو اصلية بان يقدر التشبيه في نفسه لا في مصدره وليس كذلك للقطع بانا إذا قلنا هذا مقتل فلان للموضع الذى ضرب فيه ضربا شديدا أو مرقد فلان لقبره فان المعنى على تشبيه الضرب بالقتل والموت بالرقاد وان الاستعارة في المصدر لا في نفس المكان بل التحقيق ان الاستعارة في الافعال وجميع المشتقات التى يكون القصد بها إلى المعاني القائمة بالذوات تبعية لان المصدر الدال على المعنى القائم بالذات هو المقصود الاهم الجدير بان يعتبر فيه التشبيه والا لذكرت الالفاظ الدالة على نفس الذوات دون ما يقوم بها من الصفات (فالتشبيه في الاولين) أي في الفعل وما يشتق منه (المعنى المصدر وفى الثالث) أي الحرف (لمتعلق معناه) أي لما تعلق به معنى الحرف. قال صاحب المفتاح المراد بمتعلقات معاني الحروف ما يعبر بها عنها عند تفسير معانيها مثل قولنا من معناها ابتداء الغاية وفى معناها الظرفية وكى معناها الغرض فهذه ليست معاني الحروف والا لما كانت حروفا بل اسماءا لان الاسمية