الصفحة 212 من 304

(و) انما قيد بقوله مع قرينة عدم ارادته لتخرج (الكناية) لانها مستعملة في غير ما وضعت له مع جواز ارادة ما وضعت له (وكل منهما) أي من الحقيقة والمجاز (لغوى وشرعي وعرفي خاص) وهو ما يتعين ناقله كالنحوي والصرفى وغير ذلك (أو) عرفى (عام) لا يتعين ناقله. وهذه القسمة في الحقيقة بالقياس إلى الواضع فان كان واضعها واضع اللفظ واللغة فلغوية وان كان الشارع فشرعية وعلى هذا القياس وفى المجاز باعتبار الاصطلاح الذى وقع الاستعمال في غير ما وضعت له في ذلك الاصطلاح فان كان هو اصطلاح اللغة فالمجاز لغوى وان كان اصطلاح الشرع فشرعي والا فعرفى عام أو خاص (كاسد للسبع) المخصوص (والرجل الشجاع) فانه حقيقة لغوية في السبع مجاز لغوى في الرجل الشجاع (والصلاة للعبادة) المخصوصة (والدعاء) فانها حقيقة شرعية في العبادة ومجاز شرعى في الدعاء (وفعل للفظ) المخصوص اعني ما دل على معنى في نفسه مقترنا باحد الازمنة الثلاثة (والحدث) فانه حقيقة عرفية خاصة أي نحوية في اللفظ مجاز نحوى في الحدث (ودابة لذوى الاربع والانسان) فانها حقيقة عرفية عامة في الاول مجاز عرفى عام في الثاني. (والمجاز مرسل ان كانت العلاقة) المصححة (غير المشابهة) بين المعنى المجازى والمعنى الحقيقي (والا فاستعارة) فعلى هذا الاستعارة هي اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الاصلى لعلاقة المشابهة كاسد في قولنا رأيت اسدا يرمى (وكثيرا ما تطلق الاستعارة) على فعل المتكلم اعني (على استعمال اسم المشبه به في المشبه) . فعلى هذا تكون بمعنى المصدر ويصح منه الاشتقاق (فهما) أي المشبه به والمشبه (مستعار منه ومستعار له واللفظ) أي لفظ المشبه به (مستعار) لانه بمنزلة اللباس الذى استعير من احد فالبس غيره (والمرسل) وهو ما كانت العلاقة غير المشابهة (كاليد) الموضوعة للجارحة المخصوصة إذا استعملت (في النعمة) لكونها بمنزلة العلة الفاعلية للنعمة لان النعمة منها تصدر وتصل إلى المقصود بها (و) كاليد في (القدرة) لان اكثر ما يظهر سلطان القدرة يكون في اليد وبها يكون الافعال الدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت