الصفحة 143 من 304

الرابع شبه كمال الاتصال، الخامس كمال الانقطاع مع الايهام، السادس التوسط بين الكمالين. فحكم الاخيرين الوصل وحكم الاربعة السابقة الفصل فاخط المصنف في تحقيق الاحوال الستة فقال (اما كمال الانقطاع) بين الجملتين (فلا ختلافهما خبر أو انشاء لفظا ومعنى) بان يكون احديهما خبرا لفظا ومعنى والاخرى انشاء لفظا ومعنى (نحو وقال رائدهم) هو الذى يتقدم القوم لطلب الماء والكلاء (ارسوا) أي اقيموا من ارسيت السفينة حبستها بالمرساة (نزاولها) أي نحاول تلك الحرب ونعالجها، فكل حتف امرئ يجرى بمقدار. أي اقيموا نقاتل فان موت كل نفس يجرى بقدر الله تعالى لا الجبن ينجيه ولا الاقدام يرديه. لم يعطف نزاو لها على ارسوا لانه خبر لفظا ومعنى وارسوا انشاء لفظا ومعنى. وهذا مثال لكمال الانقطاع بين الجملتين باختلافهما خبرا وانشاء لفظا ومعنى مع قطع النظر عن كون الجملتين مما ليس له محل من الاعراب والا فالجملتان في محل النصب على انه مفعول قال (أو) لاختلافهما خبرا وانشاء (معنى) فقط بان يكون احديهما خبرا معنى والاخرى انشاء معنى وان كانتا خبريتين أو انشاءيتين لفظا (نحو مات فلان رحمه الله) لم يعطف رحمه الله على مات لانه انشاء معنى ومات خبر معنى وان كانتا جميعا خبريتين لفظا (أو لانه) عطف على لاختلافهما والضمير للشان (لا جامع بينهما كما سيأتي) . بيان الجامع فلا يصح العطف في مثل زيد طويل وعمرو نائم. (واما كمال الاتصال) بين الجملتين (فلكون الثانية مؤكدة للاولى) تأكيدا معنويا (لدفع توهم تجوز أو غلط نحو لا ريب فيه) بالنسبة إلى ذلك الكتاب إذا جعلت آلم طائفة من الحروف أو جملة مستقلة و ذلك الكتاب جملة ثانية و لا ريب فيه ثالثة (فانه لما بولغ في وصفه أي وصف الكتاب(ببلوغه) متعلق بوصفه أي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت