الصفحة 112 من 304

للتفاوت في الاحوال والرتب ثم اتسع فيه فاستعمل في كل تجاوز حد إلى حد وتخطى حكم إلى حكم. ولقائل ان يقول ان اريد بقوله دون اخرى ودون آخر دون صفة واحدة اخرى ودون امر واحد آخر فقد خرج عن ذلك ما إذا اعتقد المخاطب اشتراك ما فوق الاثنتين كقولنا ما زيد الا كاتب لمن اعتقده كاتبا وشاعرا ومنجما وقولنا ما كاتب الا زيد لمن اعتقد ان الكاتب زيد أو عمرو واو بكر وان اريد به الاعم من الواحد وغيره فقد دخل في هذا التفسير القصر الحقيقي وكذا الكلام على مكان اخرى ومكان آخر. (فكل منهما) أي فعلم من هذا الكلام ومن استعمال لفظة أو فيه ان كان واحد من قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف (ضربان) . الاول التخصيص بشئ دون شئ والثانى التخصيص بشئ مكان شئ (والمخاطب بالاول من ضربي كل) من قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف ويعنى بالاول التخصيص بشئ دون شئ (من يعتقد الشركة) أي شركة صفتين في موصوف واحد في قصر الموصوف على الصفة وشركة موصوفين في صفة واحدة في قصر الصفة على الموصوف فالمخاطب بقولنا ما زيد الا كاتب من يعتقد اتصافه بالشعر والكتابة وبقولنا ما كاتب الا زيد من يعتقد اشتراك زيد وعمرو في الكتابة. (ويسمى) هذا القصر (قصر افراد لقطع الشركة) التى اعتقدها المخاطب (و) المخاطب (بالثاني) اعني التخصيص بشى ء مكان شئ من ضربي كل من القصرين (يعتقد العكس) أي عكس الحكم الذى اثبته المتكلم فالمخاطب بقولنا ما زيد الا قائم من اعتقد اتصافه بالقعود دون القيام وبقولنا ما شاعر الا زيد من اعتقد ان الشاعر عمرو لا زيد. (ويسمى) هذا القصر (قصر قلب لقلب حكم المخاطب أو تساويا عنده) عطف على قوله يعتقد العكس على ما يفصح عنه لفظ الايضاح أي المخاطب بالثاني اما من يعتقد العكس واما من تساوى عنده الامر ان اعني الاتصاف بالصفة المذكورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت