وهي حالة جسم الكائن الحي في حيويته، من دون غيبوبة ولا إغماء ولا نوم ولا موت ولا صرع. فهي تناقض هذه الحالات
وهي من «القضايا» منسوبة إلى اليقين.
ويطلق اليقين بالمعنى الأعم ويفيد مطلق الاعتقاد الجازم، وبالمعنى الأخص ليفيد الاعتقاد المطابق للواقع الذي لا يحتمل النقيض لا عن تقليد. وهو المعنى المراد هنا. وبيان هذا المعنى أن اليقين يتقوم من عنصرين: الأول: أن ينضم إلى الاعتقاد بمضمون القضية اعتقاد ثان-إما بالفعلوإما بالقوة القريبة من الفعل-أن ذلك المعتقد به لا يمكن نقضه. وهذا الاعتقاد الثاني هو المقوم لكون الاعتقاد جازما، أي: اليقين بالمعنى الأعم؛ والثاني: أن يكون هذا الاعتقاد الثاني لا يمكن زواله.
وإنما يكون كذلك إذا كان مسببا عن علته الخاصة الموجبة له فلا يمكن انفكاكه عنها. وبهذا يفترق عن التقليد، لأنه إن كان معه اعتقاد ثان فإن هذا الاعتقاد يمكن زواله، لأنه ليس عن علة توجبه بنفسه، بل إنما هو من جهة التبعية للغير ثقة به وإيمانا بقوله فيمكن فرض زواله، فلا تكون مقارنة الاعتقاد الثاني للأول واجبة في نفس الأمر. ولأجل اختلاف سبب الاعتقاد من كونه حاضرا لدى العقل أو غالبا يحتاج إلى الكسب. وتنقسم القضية اليقينية إلى: بديهية، ونظرية كسبية، تنتهي لا محالة إلى البديهيات، وهي أصول اليقينيات، وهي على ستة أنواع: أوليات، مشاهدات، تجريبيات، متواترات، حدسيات، فطريات.