الصفحة 89 من 161

لأخلاق البداوة، وعلى وجوههم نضرة وفي أيديهم نداوة، يداوون

بالسّلافة391علل الجلافة، ويؤثرون علل التخلف على لذّة الخلافة، فأصبح

ربعهم ظرفا قد ملئ ظرفا. فللمجون به بسوق، وللفسوق ألف سوق،

تشمّر به الأذيال عن سوق، وهي تبين بعض بيان عن أعيان، وعلى وجوه

نسوانها طلاقة، وفي ألسنتهن ذلاقة، ولهنّ بالسفارة عن الفقراء علاقة، إلا

أن جفنها ليس بذي سور يقيه، مما يتّقيه، ووغدها يتكلّم بمل ء فيه،

وحليمها يشقى بالسفيه ومحياها تكمن حيّة الجور فيه.

قلت فأورية392،قال بلدة الجبن والعسل، والهواء الذي يذهب

بالكسل، وأما عن الماء البرود فلا تسل. أدامه الصيد الذي لا يتعذر وقوته

الشعير الذي يبذر، إلا أنه بادي الوحشة والانقطاع، والإجابة لداعي المخالفة

والاهطاع 393،و حسن الجناب، عرى من ثمرات النخيل والأعناب حقيق

لمعرّة العدو والاجتناب.

قلت فبلّيش 394،قال ثغر قصيّ، على الأمن عصيّ، ويتيم ليس عليه

غير العدو وصي. ماؤه معين، وحوره عين، وخلوته على النسك وسواه

تعين. وبه الحمام، والنطف الجمام. ولأهله بالصيادة اهتمام، وعسله إذا

اصطفّت العسول إمام. إلا أنها بلدة منقطعة بائنة، وبأحواز العدو كائنة،

ولحدود لورقة395فتحها اللّه مشاهدة معاينه، وبرّها الزهيد القليل، يتحف

به العليل، وسبيل الأمن إليها غير سبيل، ومرعاها لسوء الجوار وبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت