يسائل عن أهل المرية سائلو كيف ثبات القوم والروع باسر
قطا دارج في الرمل في يوم لذّةو لهو ويوم الروع فتخ 376كواسر
بحرها مرفأ السفن الكبار، وكرسيّها هو العزيز عند الاعتبار، وقصبتها
سلوة الحزين، ومودع الخزين، وفلك المنتزين. وهي محل الحلل المجدية
والأردية المشفوعة الأردية، ولواديها المزية على الأودية. حجّة الناظر المفتون،
المكسو الخصور والمتون، بالأعناب والزيتون. بلد الكتّان والرخام، والذمم
الضخام، وحمّتها377بديعة الوصف، محكمة الرصف مقصودة للعلاج
والقصف. حرّها شديد، وذكرها طويل مديد، وأثرها على البلاد جديد إلا
أن مغارمها ثقيلة، وصفحة جوّها في المحول صقيلة، وسماؤها بخيلة،
وبروقها لا تصدق منها مخلية، وبلالة النطية منزورة العطية، وسعرها ليس
من الأسعار غير الوطية، ومعشوق البرّ378بها قليل الوصال، وحمل البحر
صعب العضال، وهي متوقعة إلا أن يقي الله طلوع النضال، وعادة
المصال.
قلت فطبرنش 379من شرقيها، قال حاضرة البلاد المشرقية، وثنية
البارقة الأفقية، ما شئت من تنجيد بيت، وعصر وزيت، وإحياء أنس
ميت، وحمام طيب، وشعب تنثر فيه دنانير أبي الطيّب 380،إلا أنها محيلة
الغيوث، عادية الليوث، متحزبة الأحزاب، شريفة الأعزاب. ولو شكر
الغيث شعيرها، أخصبت البلاد عيرها.
قلت فبيره 381،قال بلدة صافية الجو، رحيبة الدّو382،يسرح بها