الصفحة 85 من 161

قلت فبرجة368قال تصحيف وتحريف، وتغيير في تعريف. ما هي إلا

بهجة ناظر، وشرك خاطر، ونسيجه عارض ماطر، ودارين 369نفس عاطر.

عقارها ثمين، وحرمها أمين، وحسنها باد وكمين. عقود أعنابها قد قرطت

آذان الميس 370و الحور371،و عقائل أدواحها مبتسمة عن ثغور النّور،

وبسيطها متواضع عن النجد، مرتفع عن الغور. وعينها سلسالة، وسنابك

المذانب منها مسالة، تحمل إلى كل جهة رسالة. ودورها في العراء مبثوثة،

وركائب النواسم بينها محثوثة. لا تشكو بضيق الجوار، واستكشاف العوار،

وتزاحم الزوّار. مياه وظلال، وسحر حلال، وخلق دمث كثراها، ومحاسن

متعدّدة كقراها، ولطافة كنواسمها عند مسراها، وأعيان ووجوه نجل العيون

بيض الوجوه. غلّتهم الحرير، ومجادتهم غنية عن التقرير، إلا أن متبوأها

بسيط مطروق، وقاعدتها فروق، ووتدها مفروق، ومعقلها خرب، كأنه

أحدب جرب، إن لم ينقل إليه الماء، برح به الظماء، ولله درّ صاحبنا إذ

يقول:

يا بسيطا بمعاني برجةأصبح الحسن به مشتهرا

لا تحرك بفخار مقولافلقد ألقمت منها حجرا

والبرّ بها نزر الوجود، واللحم تلوه وهما طيّبتا الوجود، والحرف بها

ذاوية العود، والمسلك إليها بعيد الصعود.

قلت فدلاية372،قال خير رعاية وولاية، حرير ترفع عن الثمن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت