المقّري وابن القاضي والسلاوي قد استفادوا من هذا الكتاب ونقلوا منه
بعض أجزائه مع الإشارة إلى ذلك صراحة. وبمقابلة هذه الأجزاء المنقولة
على نسخة نفاضة الجراب التي لدينا، لاحظنا أن جزءا كبيرا منها منقول منها
حرفيّا35،أما الجزء الآخر فغير موجود أصلا مما يدل على أن هذا النقل قد
جاء من بعض أجزاء الكتاب الأخرى التي تعدّ الآن في حكم المفقودة36.
هذا ونلاحظ كذلك أن معظم ما نقله المؤرّخون المتأخرون من نفاضة
الجراب التي لدينا كان مقصورا على بعض القصائد الشعرية والرسائل
الأدبيّة. أما النصوص التاريخية فلا زالت جديدة وفي حاجة إلى نشر ودراسة
ومن ضمن هذه النصوص التاريخية القيّمة، وصف الرحلة التي قام بها
المؤلّف في بعض نواحي المغرب الأقصى خلال فترة منفاه كما سبق أن
أشرنا.