الجرد الشامل الذي قام به لمختلف السجلات والمخطوطات 31.
وأخيرا وليس آخرا نذهب إلى دائرة المعارف الإسلامية، فنجد أنها لم
تشر إلى كتاب نفاضة الجراب إطلاقا وذلك في المقال الذي أفرده المستشرق
زيبولد dlobyeS عن ابن الخطيب 32.
ويبدو أن اختفاء هذا الكتاب قد حدث في الفترة التي تلت وفاة ابن
الخطيب مباشرة. ولعلّ النكبة التي حلّت بهذا المؤرخ الكبير، لم تكتف بقتله
ومصادرة أملاكه، بل امتدّت أيضا إلى مؤلّفاته ممّا دعا بعض الناس إلى
إخفائها. ويدلنا على ذلك ما رواه أحد المؤرخين المعاصرين لابن الخطيب
وهو الأمير العلامة أبو الوليد إسماعيل بن يوسف النصري المعروف بابن
الأحمر33يقول:
(و نفاضة الجراب في أربعة اسفار، وهو من أحسن تآليفه، ولم أزل أكثر
البحث في هذا التاريخ عنها فلم أقف على عين ولا أثر إلا عدّة أوراق
متفرّقة. وقد كنت قبل هذا التاريخ رأيت بعضها34.
وكيفما كان الأمر فالذي ألاحظه جيدا أن المؤرخين المتأخرين أمثال