(حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عِنْدَهُ) قِيلَ: اسْمُ هَذَا الرَّجُلِ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، وَقِيلَ هُوَ مَخْرَمَةُ وَلَا يَبْعُدُ تَعَدُّدُ الْقَضِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ظَاهِرًا (فَقَالَ بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ أَوْ أَخُو الْعَشِيرَةِ) كَذَا فِي الْأَصْلِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ أَوْ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَالْعَشِيرَةُ الْقَبِيلَةُ أَيْ: بِئْسَ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ فَإِضَافَةُ الِابْنِ أَوِ الْأَخِ إِلَيْهَا كَإِضَافَةِ الْأَخِ لِلْعَرَبِ فِي يَا أَخَا الْعَرَبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا وَأَوْ لِلشَّكِّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الشَّكُّ مِنْ سُفْيَانَ فَإِنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِ الْمُنْكَدِرِ رَوَوْهُ عَنْهُ بِدُونِ الشَّكِّ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ لِمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ (بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ) مِنْ غَيْرِ شَكٍّ فَقِيلَ الْمَقْصُودُ إِظْهَارُ حَالِهِ لِيَعْرِفَهُ النَّاسُ وَلَا يَغْتَرُّوا بِهِ فَلَا يَكُونُ غَيْبَةً، وَقِيلَ كَانَ مُجَاهِرًا بِسُوءٍ فَقَالَهُ وَلَا غِيبَةَ لِلْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ وَسَيَأْتِي زِيَادَةُ تَحْقِيقٍ لِحَالِهِ (ثُمَّ أَذِنَ لَهُ) أَيْ: بِالدُّخُولِ (فَأَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ) أَيْ: بَعْدَ دُخُولِهِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ تَطَلَّقَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ (فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ مَا قُلْتَ) أَيْ: فِي غَيْبَتِهِ (ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ) أَيْ: عِنْدَ مُعَايَنَتِهِ (فَقَالَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ) وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ"إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ" (مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ) شَكٌّ مِنْ سُفْيَانَ وَالدَّالُ