ولك أن تشاهد هذه الْمِنَّةَ العظمى من خلال عديلتها، وهي قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) (الجمعة:2) .
نعم! هذه هي الآية، وإنها لعَلاَمَةٌ وأيُّ علامة! فلا تَنْسَ الشرط!
تلك إذن كانت رسالة القرآن، وتلك كانت رسالة محمد عليه الصلاة والسلام!
فيا أتباع محمد (! يا شباب الإسلام! ويا كهوله وشيوخه! يا رجاله ونساءه! ألم يئن الأوان بعد لتجديد رسالة القرآن؟ ألم يئن الأوان بعد لتجديد عهد القرآن؟ وإنما قضية الأمة كل قضيتها ههنا: تجديد رسالة القرآن!(أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ؟ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الاَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) ؟! (الحديد:16)