وهكذا صنع الرسول ( - بما أُنْزِلَ عليه من القرآن آيةً آيةً - نمَاذِجَ حوَّلَتْ مَجْرَى التاريخ!(وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) (الإسراء:106) فلم تكن له وسائل ضخمة ولا أجهزة معقدة! وإنما هي شِعَابٌ بين الجبال، أو بيوتٌ بسيطة، ثم مساجدُ آمنة مطمئنة! عُمْرانُهَا: صلاةٌ ومجالسُ للقرآن! وبرامجها: تلاوةٌ وتعلمٌ وتزكية بالقرآن! بدءا بشعاب مكة، ودار الأرقم بن أبي الأرقم، وانتهاءً بمسجد المدينة المنورة، عاصمة الإسلام الأولى، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام! كانت البساطة هي طابع كل شيء، وإنما العظمة كانت في القرآن، ولمن تَشَرَّبَ - بعد ذلك - روحَ القرآن!