النّسيم فاح على الخزامى والنّدّ «1» فللّه درّه فما اجمل ترتيبه، وما اكمل تركيبه، تشهد البلاغة والفصاحة انّه مالك اعنّتهما، ويقرّ النّظم والنّثر انّه راقم وشيهما «2» ومعلم ارديتهما، كأنّ لسان الفضل نطق بلسانه، او هزّة المجد املت على بنانه، او سراج الهداية اشعل من ضميره (ورق 173 ب) او قطب الدّراية دار «3» مع تدبيره، فما من كلمة الّا وسورة الشّرف متلوّة فيها، وما من فقرة الّا وصورة الطرف «4» مجلوّة في مبانيها، قد اصاب شوا كل المراد وطبّق مفصل السّداد، واخذ بضبّع «5» الكلام كيف شاء واراد، جعل الكتاب ذخيرة لأرباب الأدب، وذريعة لهم الى التّسلّق بأعالى الرّتب، وعمدة للطلّاب في محاضراتهم ومحاوراتهم، وعدّة لأولى الألباب في مراسلاتهم ومكاتباتهم، يصدّق لمستطلعيه فأل الأقبال، ويحقّق لمستنبطيه مواعد الآمال، لمثل هذا فليدّخر الأسلاف للأخلاف، والأوائل للأواخر والسّبّاق لساقة الرفّاق «6» ، ومن قصيدته الفريدة الّتى سمّاها
(1) - تصحيح قياسى مظنون، ق ب: السند، م: السند،- ندّ بفتح نون وتشديد دال نوعى از بوى خوش كه در آتش ريزند وبدان بخور كنند يا بمعنى عنبر است (كتب لغت) ، واحتمال قوى نيز ميرود كه اين صور مختلفه متن تصحيف «رند» باشد بفتح راء مهمله وسكون نون كه نوعى از درخت خوش بوى باديه است، وشايد اين معنى مناسب تر با مقام باشد بقرينه معادله با خزامى كه هردو از نباتات خوش بويند نه از بخورات، قال ابن الدّمينة:
ا أن هتفت ورقاء في رونق الضحى ... على فنّن غضّ النبات من الرّنّد
بكيت كما يبكى الحزين صبّابة ... وذبت من الشوق المبرّح والصّدّ
(2) - تصحيح قياسى، رجوع شود بص 451 س ا ء- ق: وشيمهما، م: وشيمهما، ب: وشمتيهما،
(3) - مثل اين ميماند كه مؤلّف درست معنى قطب را نميدانسته كه نسبت دوران بآن داده است وگويا آنرا با محيط اشتباه نموده است والّا بديهى است كه قطب دايره هيچوقت حركت نميكند وسكون لازمه اصل تعريف آنست،
(4) - طرفة بضم طاء وسكون راء مهملتين شگفت ونادر از هرچيزى طرف جمع،
(5) - تنقيط قياسى، نسخ با تنقيط ناقص يا فاسد،- الضبع بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحّدة وسط العضد بلحمه وقيل العضد كلّها وقيل الابط تقول اخذ بضبعه وجذب بضبعه واخذت بضبعيه اذا نعشته ونوّهت باسمه (لسان واساس) ،
(6) - تنقيط اين سه كلمه قياسى است، نسخ با تنقيط ناقص يا فاسد،- سبّاق بضم سين وتشديد موحّدة جمع سابق است يعنى پيش قدمان وپيش روان، يعنى اين كتابرا پيش روان قافله براى كسانى كه بر ساقه قافله مى باشند يعنى متقدمين براى متأخرين بايد ذخيره نمايند،