الصفحة 96 من 106

عزمت أن تتوكل على الله؟ وإذا كنت من الذين يستخيرون فكم مرة استحضرت هذه الأسئلة؟ وهل تستخير لجلب منفعة أو دفع مضرة؟ أم تستخير للحصول على الطمأنينة؟

-علامات حسن التوكل في الاستخارة:

1 -طمأنينة القلب بموعود الله تعالى؛ لأنك تعتقد بأن شرًا سيُصرف عنك أو خيرًا سيتيسر لك، فإذا حصل ضعف في التوكل ظهرت علامات تدل عليه.

مثال:

رجل أقدم على إقامة مشروع ما ... وقال: (( قد استخرت الله وأنا متوكل عليه ) )ثم لا ترى فيه ثمار التوكل - كالطمأنينة والرضا - مثل التذمر عند فشل المشروع أو ذم غيره أو نحو ذلك.

فهل مثل هذه الأقوال تدل على أنه كان متوكلًا؟ أم أنه لم يفهم بعد حقيقة التوكل؟ فكل عمل قلبي له ثمار فأين الثمار لمثل هذا النوع من التوكل؟ وقد قال بعض السلف: (( التوكل باللسان يورث الدعوى والتوكل في القلب يورث المعنى ) ).

2 -أن لا تطمع من المولى (أن يحقق لك ما كنت تشتهيه قبل الاستخارة لأن ذلك علامة على الهوى، ولا يعد حينها صاحبها مستخيرا، فلينتبه بدقة لهذا الأمر.

3 -أن يكون التوكل قبل الصلاة أو بعدها مباشرة وقبل انجلاء الأمر، فإذا انجلى فلا توكل، قال ابن مسعود (:(( ليس بمتوكل الذي قضيت حاجته ) )، بل هنا يبرز دور عمل القلب في الرضا وسيأتي إن شاء الله تعالى.

4 -توطين النفس على الرضا بما سيختاره الله لك، ويزداد وجوبًا بعد انجلاء الأمور.

5 -الشعور بظهور الحكمة من الصرف أو التيسير ولو بعد حين، فهي علامة على أنك كنت تمشي في المسار الصحيح، ولا يلزم أن يكون دائمًا أو كثيرًا لأن ذلك يعود إلى نوعية المسألة ونوعية المستخير، وسيأتي تفصيلهما إن شاء الله تعالى، ومثاله: استخار رجل على شراء سيارة فصرفه الله عنها، ثم تبين له أن بها عيبًا كبيرًا لم يكن يعرفه قبل الاستخارة. وقس على ذلك.

المسألة الرابعة: الطمأنينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت