الناس في التوكل على أربعة أنواع: [1]
أ- متوكل على الله:
وقد تقدم الشيء الكثير منه.
ب- متوكل على ماله:
وهو من كان لسان حاله أو قاله يظن بوجود المال معه فلن يحتاج لأحد.
ج- متوكل على الناس:
وهو من كان لسان حاله أو قاله يظن بأن وقوف فلان وفلان معه فلن يحتاج لأحد أو منصور بهم من دون الله، وما أكثر هؤلاء اليوم ومن صفاتهم أنهم يقدِّمون رضا الناس على سخط الله، والله المستعان.
د- متوكل على نفسه:
وهو الذي يظن أنه بحوله وقوته وعقله وحسن تخطيطه يستطيع تحقيق أموره.
-وقفة لتأمل واقع الأمة:
ومما يجب الإشارة إليه أن انتفاء النوع الأول من الأفراد أو الجماعات أو المجتمعات يجعلهم عرضة للسنن المادية، وحينها تكون الغلبة للأكثر مالًا والأقوى عدة والأحسن كفاءة، فلهذا على المسلمين أفرادًا وجماعات ومجتمعات عند الإقدام على عمل أن ينظروا إلى نوعية توكلهم إن أرادوا تعويض الفارق الذي بينهم وبين أعدائهم قال تعالى: (فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ( [فاطر: 43] .
9 -ثمار الفرق بين المتوكل والذي يتوكل ومن يتوكل:
قال تعالى: (( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( [آل عمران:159] .
قال تعالى: (إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ( [النحل:99] .
قال تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه ( [الطلاق: 3] .
المتوكل: يستحق المحبة من الله، وإذا أحبه كان سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سأله أعطاه وإن استعاذه أعاذه.
(1) حلية الأولياء 8/ 61، بتصرف وإضافة.