الصفحة 78 من 106

المبحث الثاني

عناصر عامة لإتقانها

المسألة الأولى: العلم والعمل والاجتهاد

أولًا: العلم

أ- بالعلم يُنال الهدى وقد تعبّد الله هذه الأمة بالعلم والاتباع على بصيرة؛ فقال سبحانه وتعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( [يوسف:108] .

ب- العلم مصحح للنية المصححة للعمل [1] ، ويثمر إذا كان هناك هدف.

ج- جاءت نصوص شرعية كثيرة تبين أهمية وفضل العلم، ومن جملة ذلك نصوص تبين أهمية تعلم القرآن وتعليمه، وجاء في حديث الاستخارة قياس يبين حرص الرسول (على تعلم الاستخارة وتعليمها وشدة اعتنائه بذلك ويتضح ذلك من قول جابر (:(( كان رسول الله(يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن ) ).

وهنا يبرز سؤال مهم إذا كان اليوم تعلم القرآن يحتاج إلى مدارس وجامعات وعلماء فأين حظ الاستخارة اليوم من هذا القياس؟ ولو بمقدار عشر العشر -1%-!، فنحن أمام خيارين:

إمَّا أن هذا القياس غير صحيح لأن الاستخارة لا تحتاج إلى كل ذلك.

وإما أن نجتهد لسد هذا النقص حتى نوفي هذه العبادة حقها ونتقنها وننال ثمرتها. فهل من مشمر ليسن سنة حسنة؟.

د- جاء في الحديث (( إنما العلم بالتعلم ) ) [2] والتعلم يشمل كل الجوانب النظرية والعملية كالتمرين والتدريب والتأهيل وغير ذلك، وبعد ذلك يحصل الإتقان ولهذا شُرع تعليم الصغار الصلاة قبل سن التكليف.

ثانيًا: العمل

(1) فتح الباري ج1/ص160.

(2) (صحيح الجامع /4093) (السلسلة الصحيحة/ 342) الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت