الصفحة 54 من 106

النوع الثاني: من كيده لعبده هو أن يلهمه سبحانه أمرًا مباحًا أو مستحبًا أو واجبًا يوصله به إلى المقصود الحسن ، فيكون هذا على إلهامه ليوسف أن يفعل ما فعل هو من كيده سبحانه أيضًا ، وقد دل على قوله: { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ } [الأنعام:83] ؛ فإن فيه تنبيهًا على أن العلم الدقيق الموصل إلى المقصود الشرعي صفة مدح كما أن العلم الذي يخصم به المبطل صفة مدح )) أ.هـ.

وعلاقة ذلك بالاستخارة أن النتائج مرتبطة بالأسباب، والأخذ بالأسباب الشرعية مطلب شرعي، فالمستخير إنما يأخذ بأعلى الأسباب وهو التوكل على الله سبحانه وفيها من العلم الدقيق الموصل إلى المقصود الشرعي لأنها بعلمه وقدرته سبحانه ومن يتأمل كلام شيخ الإسلام يجده حريصًا على بيان هذه المسألة لما لها من أثر عظيم فلهذا أحببت أن أنقله بنصه.

ويمكن القول أن الاستخارة من مكر الله اللطيف لإلهام هذه الأمة إلى التوفيق والسداد من حيث العموم، وللمستخير من حيث الخصوص؛ لأنها عبادة سهلة عظيمة الثمار وتجدد الإيمان بصورة قد لا يشعر معها العبد بتكلف أو بمتانة هذا الدين، بل هي من الوغول في هذا الدين برفق، وهذا لا يعني أنها لا تحتاج إلى إتقان فهي مثل القرآن .

حيطة ودعوة:

أخي المسلم: إذا كنت تشعر بأنك لن تحتاج إليها في يوم من الأيام فلا تحتفظ بها، بل تصدق بها لآخر لعل الله ينفعك وينفعه بها ، فالدال على الخير كفاعله .

ولا تنسوا إخوانكم من صالح الدعاء

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

صيد الفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت