ب- أحب للآخرين ما تحب لنفسك والدال على الخير كفاعله، وابحث عن السبب الحقيقي الذي يعيقك عن نشر الخير، واعلم أن شرور النفس تنقسم إلى قسمين ، الأول: تحفيز إلى المعصية ، والثاني: تثبيط عن الطاعة ، وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من شرور النفس .
ج- هناك قصور وخلل يحتاج إلى وقفة جادة مع النفس.
د- نهاية مؤسفة وابحث عن السبب الحقيقي ؛ فإن عرفته فبيدك الحل ، وإن لم تعرفه فإنما شفاء العي السؤال ، ومع كل ذلك لا تعجز عن كثرة الدعاء بإخلاص ؛ حتى لا تكون من أعجز (1) الناس ، وأسال الله التوفيق للجميع إنه على كل شيء قدير وللدعاء مجيب .
فائدة مهمة:
جاء في الحديث: (( يا أبا بكر لو أراد الله أن لا يُعصى ما خلق إبليس ) ) [السلسلة الصحيحة 1642/الألباني] وقال جل شأنه: { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }
[النحل:99] ، وعند تأمل كتاب الله ستجد معظم الآيات التي ذُكر فيها (( الذين آمنوا ) )مقترنة بالعمل الصالح ؛ أما في هذه الآية فذكر فيه التوكل دون العمل وفي ذلك إشارة واضحة إلى وجود علاقة بين التوكل وتسلط الشيطان ، وهذه العلاقة لها شأن عظيم على بقية أعمال القلب والجوارح ، فلهذا مَنْ أراد أن يتخلص من تسلط الشيطان وكيده الضعيف ؛ عليه أن يقوي درجة توكله ، وفي نظري أن صلاة الاستخارة من أهم الأعمال التي تساعد على ذلك ؛ لأن الاحتياج إليها دائم ومتكرر وهذا
يقوي التوكل لأنها مبنية عليه ، ولكن بعد مراجعة التصديق ومكاشفة النفس بدرجة اعتقادها بأن الاستخارة سبب في جلب خير أو دفع مضرة.
الهدف العام:
مكاشفة النفس لمعرفة مدى تفاعلها بعد وصول الحق إليها وتعميق فكرة البدء بالخطوة الأولى.
حيطة ودعوة:
(1) انظر لزامًا (( فرائد الفوائد 1/باب العلم / من هو أعجز الناس؟ ) ).