ويلفت النظر فى"الروض المعطار في خبر الأقطار"لابن عبد المنعم الحميرى ذكره لـ"البحر الأسود"، وإن لم يكن واضحا أى بحر يقصد. ومعنى هذا أنه استخدم تسمية لونية لبحر من البحور، ومن ثم فلو كان هناك أدنى ارتباط لونى بين"البحر الأحمر"و"الحميريين"لكان تنبه لهذا وتحدث عنه باعتباره حميريا يعرف لغة الحميريين وخطهم المُسْنَد. كذلك ذكر النويرى"البحر الأسود"فى"نهاية الأرب"أكثر من مرة، كما ورد ذلك البحر عند القزوينى لدن كلامه عن"الأندلس"مقصودا به بحر الظلمات، أى المحيط الأطلسى. على أية حال فإن تسمية"البحر الأحمر"هى تسمية لونية لا نَسَبِيّة، مثلها في ذلك مثل البحر الأبيض والبحر الأسود والنيل الأزرق والنهر الأصفر والجبل الأخضر... إلخ.