ثم إن المسألة رغم ذلك كله لم تنته بعد، إذ قرأت أن الإغريق كانوا يطلقون على البحر الأحمر اسم"الخليج العربي" (؟) ، على حين يدعوه العبرانيون:"ها- يم"، أي اليَمّ، والرومان:"بحر ربرب"أو"بحر ربرم"حسبما هو منشور في موقع"حوار الخيمة العربية"تحت عنوان"عرب ما قبل الإسلام". وفى مادة"البحر الأحمر"من"دائرة المعارف الكتابية"نقرأ أنه"هو بحر سُوف (خر 10: 19… إلخ ) ، ويسمي في مواضع كثيرة:"البحر"فقط (خر 14: 2 و9 و 16 و21 و31، 15: 1 و4 و8 و19 و21...) "، وأن"الاسم العبري"يَمّ- سوف"قد أثار الكثير من الجدل حوله، فكلمة"يَمّ"هي الكلمة التي تطلق على"البحر"أو أي مجتمع للمياه. وإذا أُطْلِقَتْ بدون وصف أو إضافة فقد تعني البحر المتوسط أو البحر الميت أو البحر الأحمر أو بحر الجليل، بل قد تدل في بعض المواضع على نهر النيل أو نهر الفرات… وكلمة"سُوف"تعني"الحَلْفاء"، وهي شجيرات تكثر في المناطق السفلي من النيل والأطراف العليا (الشمالية) من البحر الأحمر. وقد خبأت أم موسى السَّفَط الذي وضعت فيه ابنها الرضيع"بين الحلفاء" (خر 2: 3 و5) . وحيث إن كلمة"سُوف"لا تعني"أحمر"، كما أن لون الحلفاء ليس أحمر، اختلفت الآراء حول سبب تسمية البحر الأحمر بهذا الاسم: فزعم البعض بأنه سمي بـ"الأحمر"بالنسبة لمظهر الجبال التي تكتنفه من الغرب. وزعم البعض الآخر أنه سمي هكذا بالنسبة للون المياه الناتج عن وجود الشعاب المرجانية الحمراء وغيرها من الأعشاب البحرية. ويرجح البعض أن الاسم نشأ أصلًا من اللون النحاسي الذي يتميز به سكان شبه الجزيرة العربية المتاخمة له من الشرق. والاسم"يم سوف" (بحر سوف) ، وإن كان يطلق على كل البحر، فإنه كان يطلق بصفة خاصة على الجزء الشمالي الذي لا يُذْكَر في الكتاب المقدس سواه بما فيه خليج العقبة وخليج السويس اللذان يضمان بينهما شبه جزيرة سيناء". وفى ذات الموسوعة، وفى مادة"بحر"نجد ما