وهذا لو كان قد سُمِّىَ في التاريخ القديم فعلا بـ"البحر الأحمر"! ثم إن د. لويس عوض، بعد ذلك كله، لا يشير إلى المصدر الذى استقى منه ذلك التفسير المتهافت، بل يسوقه وكأنه من بُنَيّات أفكاره تصورا منه، لقلة اطلاعه، أنه أتى بذِبْحٍ عظيم!
وهناك نظريات أخرى من بينها أن"The Red Sea"إنما هى تحريف لـ"The Reed Sea: بحر قصب الغاب"، الذى ورد ذكره في سِفْر الخروج (وهو التفسير الذى لم يقدم"The New Bible Dictionary"لمحرره J. D. Douglas تفسيرا سواه أثناء تناوله لمادة"بحر"، ولا أدرى كيف يكون ذلك لأنه يستلزم أن تكون اللغة التى حدث فيها اللَّبْس الأصلى مشابِهة للغة الإنجليزية في أن الكلمتين فيها متقاربتان هجاء ونطقا، وأن يكون تركيب الكلام هناك هو ذاته في الإنجليزية بحيث يأتى الاسم الدالّ على"الغاب"سابقا على كلمة"بحر"كما تسبق الصفات موصوفاتها في لغة جون بول وتؤدى نفس مهمة النعت التى تؤديها تلك الأسماء في الإنجليزية، أو شىء كهذا على نحو من الأنحاء) ، أو أنها ترجع إلى جبال"إدوم"القريبة ذات اللون الأحمر، أو أنها إشارة إلى نوع من الفُطْريّات ينمو قريبا من سطح ماء البحر الأحمر ويزدهر لونه الأحمر كل موسم... إلى آخر ما ورد من تلك النظريات في المقال المذكور.