الصفحة 38 من 342

الآشوريين أو قبل ذلك بقليل، فوجود العرب في هذه الأرضين هو أقدم من هذا العهد بكثير. و إذا كنا قد أشرنا إلى وجودهم في المواضع المذكورة في هذا العهد، فلأن الكتابات الآشورية هي أقدم كتابة وصلت إلينا ووردت فيها إشارة إلى العرب، وإلا فإن العرب هم في هذه الأرضين قبل هذا العهد بكثير. في عهد لا نستطيع بالطبع تعيين ابتدائه، لأن هذه الأرضين هي امتداد لأرض جزيرة العرب، والتنقل بينها وبين جزيرة العرب هو تنقل حرّ ليس له حاجز ولا حدود، فلا نستطيع إذن أن نقول متى سكن العرب بادية الشام"."

هذا عن العرب البادِين، أما الحَضَر منهم فقد كانوا يُدْعَوْن، كما قال، بأسماء الأماكن التى يقيمون فيها أو التسميات التي اشتهروا بها، وذلك لأن لفظ"العرب"لم يكن قد صار علما على ذلك الجنس المكون من البدو ومن الحَضَر بالمعنى الذى نعرفه الآن. ولم يكن هذا اللون من التسمية مقتصرا على الآشوريين، بل كان عاما حتى بين العرب أنفسهم. وقد أدى ذلك إلى جهلنا بهويّات شعوبٍ ذُكِرَتْ في النصوص الآشورية وغيرها وكذلك في العهد القديم دون أن يشار إلى جنسيتها، فلم نستطع أن نضيفها إلى العرب للسبب المذكور. وبالمناسبة فهذا النص الآشورى هو النص الذى أشار إليه الدكتور لويس عوض وأهمل ما سبقه في الكتابات الأكادية قبل ذلك بألف وخمسمائة عام تقريبا طبقًا لما ذكره الدكتور جواد على حسبما أشرنا آنفا.

وفى مادة"Arabs"فى موسوعة"LoveToKnow1911"، القائمة على طبعة"الموسوعة البريطانية"لعام 1911م بعد تطويرها وتحديثها، تلك الطبعة التى تعد في نظر المعنيين بهذه الموسوعة أفضل طبعاتها، نقرأ ما يلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت