البهلوانات في الفكر والأدب):"الصُّلْبَان"بدل"الصِّلِّيَان"كى يثبتوا لدين طائفتهم دورا لم يكن له، في الوقت الذى يتظاهرون فيه مَيْنًا وزُورًا بأنهم علمانيون لا يعنيهم الدين في قليل ولا كثير! فهذا ما يجعلنى أستغرب أشد الاستغراب اقتحام لويس عوض ميدان فقه اللغة العربية بغُشْمٍ منه وخُرْق لا يليقان بأهل العلم!
لقد سأله نبيل فرج، في حديث له معه في جريدة"الصياد"اللبنانية في 31 ديسمبر 1982م عنوانه:"تطوير اللغة العربية"، عن كتابه هذا قائلا:"ألا ترى أنه قد يثير الدهشة أن تضرب بسهم قوى في اللغة العربية، بينما دراستك العلمية المتخصصة هى الإنجليزية؟"، فكان جوابه أنه ما دام يكتب بالعربية ويقرأ بالعربية ويتكلم بالعربية ويدرس التراث العربى فمن حقه أن يدرس الشعراء العرب ويكتب عنهم ويخوض في فقه اللغة العربية! وهو جواب عجيب، وإلا فالذين يقرأون ويتكلمون ويكتبون بالعربية أكثر من الهم على القلب، وليس هذا مسوغا لهم أن يصنعوا ما يصنع لويس عوض. وهو يقول إنه قرأ التراث العربى، فهل هذا صحيح؟ ربما قرأ فيه شذرات، لكنه لم يفهم هذه الشذرات الفهم اللائق، ولا هو مخلص كى نطمئن إلى حسن تأتيه لما يتناوله. ودَعْكَ من أنه لا يحسن استعمال المنهج العلمى في هذا الميدان كما سوف نرى. وبمناسبة"السهم القوى"الذى ضرب به في اللغة العربية حسب تعبير نبيل فرج، فإنى لا أفهمه على أن المراد به المساهمة بنصيب في دراسة تلك اللغة، بل على أن المراد هو تصويب سهم سامٍّ إليها، لكن دون أن يوفقه الله طبعا إلى تحقيق ما في نيته، إذ قيض الله له من يفضح زيفه وخبطه.