والحديث في ما ظاهره الانصداع ، واتفق ما قدر من لا علم عنده بالمعاني أنه متنافر والحمد لله .
فإن قيل: أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نزل عن المنبر فسجد على الأرض في أصل المنبر وذلك أكثر من قدر ممر الشاة قلنا: قد حصل أكثر أجزاء الصلاة على المنبر وبينه وبين الجدار ذلك المقدار الذي تضمنته الترجمة المسوق لها الحديث الأول المسوق على الحديث لثاني أو قريب منه ، وإنما نزل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأن درجة المنبر ضاقت عن السجود والله الموفق .
فلما تحققت أنها الدرة التي غاص عليها الإِمام أبو عبد اللَّه - رَحِمَهُ اللَّهُ - في بحر علمه ثم قذف بها في بحر كتابه إلى أن يظفر بها من ذخرها له استخرجتها وجلوتها على من أثق بصحة تميزه وسلامة نظره ، فأجلها وأحلها منزلتها من الاستحسان ، وعدها من فرائد الفوائد ، لما جبل عليه من الاتصاف بالإنصاف . فسألني بعض الأصحاب المجتهدين زاده اللَّه حرصا على طلب العلم النافع أن أقيد له ذلك الذي ظهر فيها فأجبت سؤاله والله المرشد ، قاله ابن رشيد أرشده اللَّه . انتهى الجواب (1)
(ملء العيبة 3/ 369 . )
وله أيضًا ( إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح ) (2)
(طبع بالدار التونسية للنشر بتحقيق الدكتور الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة . )
( السنن الأبين والمورد الأمعين في المحاكمة بين الإِمامين في المسند والمعنعن ) (3)
(طبع بالدار التونسية للنشر بتحقيق الدكتور الشيخ محمد الحبيب بن الخوجة . )
وكتاب ( ملء العيبة بما جمع في طول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة ) (4)
(اطلعت على الجزء الثالث والخامس بتحقيق الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة وحقق جزءا منه رسالة دكتوراه في جامعة عين شمس ، كلية الآداب ، قسم تاريخ ، مقدمة من نجاح صلاح الدين العابسي بإشراف الدكتور حسن حبشي عام 1395هـ . )
وهو المشهور برحلة ابن رشيد ، وهو من أشهر المؤلفات في الرحلات التي كان يقوم بها العلماء آنذاك . وقد أودع فيعه كثيرًا من الحكم والنكات الفقهية
(1) ملء العيبة 3/369 .
(2) طبع بالدار التونسية للنشر بتحقيق الدكتور الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة .
(3) طبع بالدار التونسية للنشر بتحقيق الدكتور الشيخ محمد الحبيب بن الخوجة .
(4) اطلعت على الجزء الثالث والخامس بتحقيق الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة وحقق جزءا منه رسالة دكتوراه في جامعة عين شمس ، كلية الآداب ، قسم تاريخ ، مقدمة من نجاح صلاح الدين العابسي بإشراف الدكتور حسن حبشي عام 1395هـ .