فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 22

وقدره عندنا جليل وذكره جميل ، وقد كتبنا على ظهرها استجازة ، فإن أنعم وأجاز فيذكر لنا مصنفاته وعدتها وفنونها لنقف على معرفتها ، ولا يخلينا من همته وادعيته ، فنحن ندعوا له بظهر الغيب ، وإن كتب الجواب وكان بالقرب منه من حكماء السنة وفقهاء الشافعية مواقف ، فليأخذ لنا خطة بذلك ، ليفرح أهل السنة وتقوى منهم المنة ، فقد كثر المخالف وقل المؤلف ، والله المستعان ، ثبتنا الله وإياه على السنة والإيمان ، إنه سميع قريب وكتب الشيخ الإمام الحافظ أبو العلاء أدام الله علوه: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين ورسول رب العالمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ثم سلام الله وتحياته وبركاته على إخواني من أهل السنة بأم الشام دمشق ، حماها الله من حواث الأيام ، أما بعد فإن كتابكم ورد علي في شهر الله الأصم رجب من سنة اثنتين وستين وخمس مائة ، فسررت بوروده ، ووقفت على فضوله وعقوده ، وشكرت الله على ذلك وسألته أن يثبت في السنة أقدامكم ، وتجري في حفظها ونشرها أقلامكم ، وان يجعلنا وإياكم من الحوادث والفتن والكوارث والمحن في معقل لا يرام ، وموئل لا ينال ولا يضام ، فأما ما ذكرتم في الكتاب من بغي الزمان وانتكاسه وتقلبه ، وانعكاسه ودثور السنة ، وخمولها وظهور البدعة وشمولها ، وما حدث هنالك بين الأصحاب من التناثر والتحاسد والتدابر والتباعد ، وما يقارب هذه الحوادث ويدانيها ويناسبها ويضاهيها ، فإن مصيبة ظهرت في الأقطار ، وبلية انتشرت في سائر القرى والأمصار ، نعوذ بالله من الحور بعد الكون ومن الكفر بعد الإيمان ، ومن الشك بعد الإيقان ، وقد عاد ماء الأرض بحرا ، فزادني إلى حزني أن أبحر المشرب العذب ، قد استخرت الله تعالى وذكرت في جواب كتابكم ما تيسر على سبيل الإيجاز والاختصار دون الإطالة والإكثار لأني ذكرت هذا المعنى وما يتعلق به ويشاكله ويشابهه ويماثله في كتابي الموسوم بالجمل والغايات في بيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت