8-أخبرنا محمود بن إسماعيل ، أنا أحمد بن محمد بن الحسين ، أنبا سليمان بن أحمد ، ثنا عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا قيس بن الربيع ، عن إياد بن لقيط ، عن رجل منهم يقال له: قريظة ، قال: سمعت أبا موسى ، يقول: سئل رسول الله عن الساعة وأنا شاهد ، فقال:"لا يعلمها إلا الله ، ولا يجليها لوقتها إلا هو ولكن سأحدثكم بمشارطها وما بين يديها ألا إن بين يديها فتنا وهرجا"فقيل: يا رسول الله أما الفتن فقد عرفناها ، أرأيت الهرج ما هو ؟ قال:"هو بلسان الحبشة: القتل وأن يلقى بين الناس التناكر فلا يعرف أحد ، وتجف قلوب الناس ، وتبقى رجراجة لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا"
9-أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ ، أنبا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف بن إسماعيل بن شمة ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة وأخبرنا أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد بن محمد ، أنبا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين ، قالوا: أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي ، قال: نا محمد بن علي الصائغ المكي ، ثنا محمد بن معاوية النيسابوري ، نا محمد بن سلمة الحراني ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله:"سيجيء أقوام في آخر الزمان تكون وجوههم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين ، أمثال الذئاب الضواري ، ليس في قلوبهم شيء من الرحمة ، سفاكون للدماء ، لا يرعون عن قبيح ، إن تابعتهم واربوك ، وإن تواريت عنهم اغتابوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن ائتمنتهم خانوك ، صبيهم عارم ، وشابهم شاطر ، وشيخهم لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر ، الاعتزاز بهم ذل وطلب ما في أيديهم فقر ، الحليم فيهم غاو ، والآمر بالمعروف متهم ، المؤمن فيهم مستضعف والفاسق فيهم مشرف ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة سنة ، وعند ذلك يسلط الله عليهم شرارهم ويدعو أخيارهم فلا يستجاب لهم"* فصل في ذم الأهواء المردية والآراء المغوية