فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 40

ولو كان خلاء موجودا لما كان يختص فيه الجسم المحيط إلا بجهة تتعين والأجسام التى في الإحاطة إنما تتعين جهاتها بجهة هذا المحيط. فيجب أن يكون لهذا المحيط جهة إذ لذاته ليس به جهة بل يحسب شىء آخر. ولو كان خلاء لكان لهذا الجسم حيز من الخلاء مخصوص ووراءه أحياز أخرى خارجة عن حيزه لا يتحدد بها حيزه ولا تتحدد هى لحيزه فلم يكن وقوعه في ذلك الحيز إلا اتفاقا والاتفاق يعرض عن أمور قبل الاتفاق تتأدى إلى اتفاق ليست باتفاق فتكون حينئذ أمور سلفت أدت إلى تخصيص هذا الحيز به فلهذا الجسم في ذاته حيز آخر. والسؤال على اختصاص ذلك الحيز ثابت بل يجب أن (8 ب) يكون مثل هذا الجسم لا حيز له ولا أبن ولغيره به الحيز والأين. وهذا لا يمكن إلا أن يكون الخلاء معدوما وإلا لكان في الخلاء حيز دونه وكانت الأحياز لا تختلف من جهة ما هى في الخلاء. فلم يكن أن تختلف بأجسام أولى من أن تختلف بغيرها إلا أن يكون حيز بجسم أولى من حيز فتكون طبائع الأحياز في الخلاء مختلفة - وهذا محال. فإذا إن كان خلاء لم يكن فيه لا سكون ولا حركة طبيعية ولا أيضا قسرية ما تسلب حركة أو سكونا طبيعيا. وكيف تكون في الخلاء حركة والحركات تختلف بالسرعة والبطء بقدر اختلاف المتحركات والمتحرك فيه: فما كان أغلظ كانت الحركة فيه أبطأ ونسبة السرعة إلى البطء في التفاوت نسبة المسافتين في الغلظ والرقة حتى كلما ازدادت رقة ازدادت الكرة سرعة فتكون نسبة زمان الحركة في الملاء إلى زمان الحركة في الخلاء كنسبة مقاومة ذلك الخلاء إلى مقاومة ملاء أرق منه على نسبة الزمانين فتكون مقاومة موهوبة لو كانت لكانت مساوية للامقاومة ولا مقاومة مساوية لمقاومة لو كانت - هذا خلف. أو تكون الحركة في الخلاء في زمان غير منقسم - فهذا أيضا خلف. الفصل السابع في نفى الجوهر الفرد اتصال المقادير بعضها ببعض أن تصير أطرافها واحدة واتصالها في أنفسها أن يكون موجودا بالقوة في أجزائها حد مشترك. تماس المقادير أن تكون نهاياتها معا من غير أن تصير واحدة. كل مقدارين يتماسان بالكلية إن أمكن فهما متداخلان. كل ما ماس شيئا بكليته فما مس أحدهما مس الآخر. كل متماسين لا بالأسر فهما متميزان بالوضع. كل متميزين بالوضع فإن

الصفحة: 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت