ومنافع القياسات الشعرية قريبة من منافع القياسات الخطابية فإنها إنما يستعان بها في الجزئيات من الأمور دون الكليات والعلوم. فهذا آخر المنطقيات من عيون الحكمة وصلى الله على المصطفين من عباده عموما وخصوصا فصل كل محمول ننسبه على موضوع فاما جنس كقولك: الإنسان حيوان وإما فصل كقولك: الإنسان ناطق وإما فصل الجنس كقولك: الإنسان حساس وإما جنس الفصل كقولك: الإنسان حساس وإما جنس الفصل كقولك: الإنسان مدرك وإما جنس الجنس كقولك: الإنسان جسم وإما فصل الفصل كقولك: الإنسان مميز - وقد يمكن أن يركب تركيبا ثالثا - وإما عرض خاص كقولك: الإنسان ضحاك هذا العرض من جملة ما يسمى في كتاب البرهان عرضا ذاتيا وإما خاصة الجنس كقولك: الإنسان متحرك بالإرادة وإما خاصة الفصل وهى بعينها خاصة الشىء إن كان الفصل مساويا وليست بخاصية إن كان الفصل أعم - مثاله: الإنسان متحيف. ومن هذا الباب خاصة فصل الجنس. - وإما عرض عام ويدخل فيه خاصة الجنس وعرض الجنس وخاصة الجنس وخاصة الفصل الذى هو أعم. فجميع ذلك عرض عام وما سوى ذلك فهو كواذب لا تحمل الشىء. وجميع ذلك إما بالحقيقة وإما بأغلب الظن. المحمولات في البراهين الأجناس وفصولها والفصول وأجناسها وفصولها والأعراض الخاصة ولا يدخل فيها الأعراض العامة التى تكون عارضة أولا لجنس موضوع علم الشىء ويدخل فيه علم الأعراض العامة. وإذا كانت تعرض للشىء من غير أن تعرضه لجنسه أولا وبالعموم وأعنى بالشىء لا موضوع المسألة بل موضوع الصناعة كالمقدار للهندسة. وإنما يدخل في البراهين ما كان من ذلك حقا في نفسه لا ما يكون مشهورا. فالأمور الداخلة في البراهين هى المقدمات للموضوعات وللأمور التى تعرض بموضوع الصناعة لا تسلب معنى أعم منه إذ كان تقويمه أو عروضه بالحقيقة لا بحسب الشهرة وأغلب الظن. تم المنطق من عيون الحكمة
الصفحة: 11