فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 142

سمعت أبا الحسين مسلم بن الحجاج يقول:

وقد ذكرنا من مذاهب أهل العلم وأقاويلهم في درجات الحفاظ من وعاة العلم ونقال الأخبار والسنن والآثار ما يستدل به ذو اللب على تفاوت أحوالهم ومنازلهم في الحفظ وبأسبابه.

فيعلم أن منهم المتوقي المتقن لما [حمل] (1) من علم وما أدى منه إلى غيره . وأن منهم من هو دونه في رداءة الحفظ والتساهل فيه . وأن منهم المتوهم فيه غير المتقن فهذا كما يجب حاملا حين يحمل أو حاكيا حين يحكي .

وقد اشترط النبي صلى الله عليه وسلم على سامع حديثه ومبلغه حين دعا له أن يعيه ويحفظه ثم يؤديه كما سمعه فالمؤدي لذلك بالتوهم غير [التيقن] (2) مؤد على خلاف ما شرط النبي صلى الله عليه وسلم ، وغير داخل في جزيل ما يرجى من إجابة دعوته عليه ، والله أعلم .

فإن كان المؤدي جاء بخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالتوهم قد أزال معنى الخبر بتوهمه عن الجهة التي قاله بنقصان فيه أو زيادة حتى يصير قائلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم [ما] (3) لا يعلم لم يؤمن عليه الدخول فيما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

_حاشية

(1) هكذا في طبعتي عبد القادر المحمدي ، وصالح ديان.

(2) هكذا في طبعة صالح ديان.

(3) هكذا في طبعة صالح ديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت