الصفحة 25 من 75

وأما خبر الآحاد فهو ما قَصُرَ عن صفة التواتر ، ولم يقطع به العلم وإن روته الجماعة .

والأخبار كلها على ثلاثة أضرب: فضرب منها يُعْلَم صحته ، وضرب منها يعلم فساده ، وضرب منها لا سبيل إلى العلم بكونه على واحد من الأمرين دون الآخر ...." (1) "

(الكفاية في علم الرواية ، للخطيب البغدادي ص 50 ، وما بعدها . )

باب في أن السفه يسقط العدالة ويوجب رد الرواية

مما اشترطه المُحَدِّثُون لقبول الرواية: عدالة الراوي ، فرُدُّوا رواية الرواة بكل سبب موجب سقوط العدالة عندهم ، وقد ساق الخطيب البغدادي طَرَفًا ، من أخبارهم الطريفة الرائعة في هذا الباب ، وإليك بعض أقوالهم وقصصهم التي ذكرها:

-فقد ساق بسنده إلى أبي داود الطيالسي قال: سمعت شعبة يقول: لم يَكُن شيء أحب إلي من أن أر رجلا يقدم من مكة فأسأله عن أبي الزبير ، حتى قدمت مكة فسمعت منه ، فبينا أنا عنده إذ جاء رجل فسأله عن شيء ، فافترى عليه: فقلت: تفتري على رجل مسلم ؟ قال: إنه غاظني ، قال: قلت: يغيظك فتفتري عليه ! ! فآليت ألا أحدث عنه ، فكان يقول: في صدري أربعمائة ... لا والله لا حدثتكم عنه بشيء أبدًا .

-وساق بسنده إلى محمد بن إبراهيم الغازي قال: ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، وذكر النضر بن مطرف فقال: قال يحيى القطان: سمعته يقول: إن لم أحدثكم فأمي زانية ، قال يحيى: تركت حديثه لهذا .

-وأورد بسنده إلى أبي نعيم بن عدي الحافظ قال: حدثنا أبو زيد يحيى بن روح الحراني قال: سألت أبا عبد الرحمن بن بكار بن أبي ميمونة ، حراني من الحفاظ

(1) الكفاية في علم الرواية ، للخطيب البغدادي ص 50 ، وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت