في سنن الترمذي في بعض النسخ على الأخرى ، كما تراه في الملحق الذي صنعه محمد بسيوني زغلول ، للأحاديث الموجودة في تحفة الأحوذي شرح الترمذي ، وليست في النسخة التي حققها الشيخ أحمد شاكر ، والله أعلم بحقيقة الحال .
9 -من آثار تعدد روايات الكتاب الحديثي: أن الشراح يعتمدون في شرحهم على رواية ، أو روايات معينة ، للكتاب ، يمشون عليها . وهذا يساعدك على فهم عمل الشارح ، وتصرفه .
فمن ذلك: أن الخطابي ( ت 388 هـ ) عمل شرحًا على سنن أبي داود ، معتمدًا رواية ابن داسة ، وقد كان الخطابي من تلامذة ابن داسة .
ومن ذلك: أن ابن حجر لمَّا شرح صحيح البخاري ، بشرحه"فتح الباري"، قال بعد ذكره لأسانيده بالسماع والإجازة إلى صحيح البخاري:"وقد انتهى الغرض الذي أردته من التوصيل الذي أوردته ، فليقع الشروع في الشرح والاقتصار ، على أتقن الروايات عندنا ، وهي رواية أبي ذر عن مشايخه الثلاثة ( يعني: المستملي ، والسرخسي ، والكشميهني ) ، لضبطه لها ، وتمييزه لاختلاف سياقها ، مع التنبيه إلى ما يحتاج إليه مما يخالفها ، وبالله التوفيق ، وهو المسئول أن يعينني على السير في أقوم طريق"اهـ (1)
(فتح الباري( 1/ 7 ) . )
ومن ذلك: أن السيوطي بعد أن ذكر أربع عشرة رواية لموطأ مالك ، قال:"وقد بنيت الشرح الكبير على هذه الروايات الأربعة"
(1) فتح الباري ( 1/7 ) .