وهذه العبارة لم تأت في غير رواية هؤلاء .
7 -من آثار تعدد روايات الكتاب الحديثي وجود حديث أو أثر زائد في الكتاب على رواية ، دون رواية .
-قدَّمت لك في روايات الموطأ أن في بعضها زيادات ليست في الأخرى .
-وقدمت لك وجود مثل ذلك في روايات سنن أبي داود .
ومن ذلك: حديث الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:"ألا لا يبيع حاضر لباد".
قال الخليلي رَحِمَهُ اللَّهُ:"لم يروه عن مالك إلا الشافعي ، ( يعني: في روايته للموطأ ) ، وكان يسأله عنه الأئمة"ا هـ (1)
(الإرشاد( 1/ 232 ) . )
ولم يسلم هذا للخليلي ، فقد روى الحديث عن مالك في الموطأ عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي في روايته للموطأ (2)
(انظر: السنن الكبير للبيهقي( 5/ 346 ) ، وفتح الباري ( 4/ 372 ) ، وما كتبه محقق الإرشاد للخليلي في هامش رقم ( 2 ) ( 1/ 232 ) . )
قلت: وسواء انفرد الشافعي عن مالك في روايته للموطأ بهذا أم وافقه القعنبي ، فلا يزال فيه دلالة على أن من آثار تعدد روايات الكتاب الحديثي: وجود الحديث في رواية دون رواية ؛ لأنا نقول: وُجِد هذا الحديث في رواية الشافعي ، والقعنبي للموطأ عن مالك دون رواية غيرهما . تأمل !
(1) الإرشاد ( 1/232 ) .
(2) انظر: السنن الكبير للبيهقي ( 5/346 ) ، وفتح الباري ( 4/372 ) ، وما كتبه محقق الإرشاد للخليلي في هامش رقم ( 2 ) ( 1/232 ) .