الصفحة 6 من 72

وكانت ولادته بالبصرة (1)

(مشاهير علماء"ص 192( 1543 ) . )"

وحُبِّب إليه العلم ، فبدأ حياته جادًا في الطلب ، حريصًا على الإفادة ، دؤوبًا ، حتى تميَّز بين أقرانه ، وتقدم على أهل زمانه ، شهد له بذلك الأئمة الكبار .

قال أحمد:"لا تضم أحدًا إلى معمر إلا وجدته يتقدمه في الطلب ، كان من أطلب أهل زمانه للعلم (2) "

("تهذيب الكمال"28: 307( 6104 ) . )

وفي رواية أخرى عنه:"لست تضم إلى معمر أحدًا إلا وجدته فوقه (3) "

("المعرفة والتاريخ"2: 200 . )

وتوَّج معمر علمه الذي أحبَّه وحرص عليه بالإخلاص وتصحيح النية في طلبه .

قال معمر:"لقد طلبنا هذا الشأن وما لنا فيه نية ، ثم رزقنا اللَّه النية بعد".

وقال أيضًا:"كان يقال: إن الرجل يطلب العلم لغير اللَّه ، فيأبى عليه العلم حتى يكون لله".

وعلق الذهبي (4)

("سير أعلام النبلاء"7: 17 . )

على القولين:"نعم ، يطلبه أولا والحامل له حب العلم ، وحب إزالة الجهل عنه ، وحب الوظائف ، ونحو ذلك ، ولم يكن عَلِمَ وجوبَ الإخلاص فيه ، ولا صدق النية ، فإذا علم حاسب نفسه ، وخاف من وَبَالِ قصْدِه ، فتجيئه النية الصالحة كلها أو بعضها ، وقد يتوب من نبته الفاسدة ويندم ...".

ورزق اللَّه معمرًا النية الصالحة فانتفع بعلمه ، وظهرت آثاره عليه .

فهو لا يقبل عطايا الولاة ، فضلا عن التودُّد لهم ليحظى بنوالهم ، ولما بعث إليه معن بن زائدة (5)

(أحد الولاة الأجواد الأبطال الفصحاء ، توفي سنة 152هـ ، وأخباره كثيرة ."سير أعلام النبلاء"7: 97 . )

والي اليمن بذهب رَدَّه ، وقال لأهله:"إن علم بهذا غيرنا لم يجتمع رأسي ورأسك أبدًا (6) "

("سير أعلام النبلاء"7: 17 . )

(1) مشاهير علماء"ص 192 ( 1543 ) ."

(2) "تهذيب الكمال"28: 307 ( 6104 ) .

(3) "المعرفة والتاريخ"2: 200 .

(4) "سير أعلام النبلاء"7: 17 .

(5) أحد الولاة الأجواد الأبطال الفصحاء ، توفي سنة 152هـ ، وأخباره كثيرة ."سير أعلام النبلاء"7: 97 .

(6) "سير أعلام النبلاء"7: 17 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت