وكانت ولادته بالبصرة (1)
(مشاهير علماء"ص 192( 1543 ) . )"
وحُبِّب إليه العلم ، فبدأ حياته جادًا في الطلب ، حريصًا على الإفادة ، دؤوبًا ، حتى تميَّز بين أقرانه ، وتقدم على أهل زمانه ، شهد له بذلك الأئمة الكبار .
قال أحمد:"لا تضم أحدًا إلى معمر إلا وجدته يتقدمه في الطلب ، كان من أطلب أهل زمانه للعلم (2) "
("تهذيب الكمال"28: 307( 6104 ) . )
وفي رواية أخرى عنه:"لست تضم إلى معمر أحدًا إلا وجدته فوقه (3) "
("المعرفة والتاريخ"2: 200 . )
وتوَّج معمر علمه الذي أحبَّه وحرص عليه بالإخلاص وتصحيح النية في طلبه .
قال معمر:"لقد طلبنا هذا الشأن وما لنا فيه نية ، ثم رزقنا اللَّه النية بعد".
وقال أيضًا:"كان يقال: إن الرجل يطلب العلم لغير اللَّه ، فيأبى عليه العلم حتى يكون لله".
وعلق الذهبي (4)
("سير أعلام النبلاء"7: 17 . )
على القولين:"نعم ، يطلبه أولا والحامل له حب العلم ، وحب إزالة الجهل عنه ، وحب الوظائف ، ونحو ذلك ، ولم يكن عَلِمَ وجوبَ الإخلاص فيه ، ولا صدق النية ، فإذا علم حاسب نفسه ، وخاف من وَبَالِ قصْدِه ، فتجيئه النية الصالحة كلها أو بعضها ، وقد يتوب من نبته الفاسدة ويندم ...".
ورزق اللَّه معمرًا النية الصالحة فانتفع بعلمه ، وظهرت آثاره عليه .
فهو لا يقبل عطايا الولاة ، فضلا عن التودُّد لهم ليحظى بنوالهم ، ولما بعث إليه معن بن زائدة (5)
(أحد الولاة الأجواد الأبطال الفصحاء ، توفي سنة 152هـ ، وأخباره كثيرة ."سير أعلام النبلاء"7: 97 . )
والي اليمن بذهب رَدَّه ، وقال لأهله:"إن علم بهذا غيرنا لم يجتمع رأسي ورأسك أبدًا (6) "
("سير أعلام النبلاء"7: 17 . )
(1) مشاهير علماء"ص 192 ( 1543 ) ."
(2) "تهذيب الكمال"28: 307 ( 6104 ) .
(3) "المعرفة والتاريخ"2: 200 .
(4) "سير أعلام النبلاء"7: 17 .
(5) أحد الولاة الأجواد الأبطال الفصحاء ، توفي سنة 152هـ ، وأخباره كثيرة ."سير أعلام النبلاء"7: 97 .
(6) "سير أعلام النبلاء"7: 17 .