الصفحة 3 من 27

ذكر لي ذاكر حتى أمسيت من ذلك اليوم ، فخرجت في نسوة لحاجتنا ، وخرجت معنا أم مسطح ابن خالة أبي بكر ، فأنا لنمشي ، ونحن عامدون لحاجتنا ، فعثرت أم مسطح ، فقالت: تعس مسطح ، فقلت: أي أم أتسبين ابنك فلم تراجعني ، فعادت ثم عثرت ، فقالت: تعس مسطح ، قلت: أي أم تسبين ابنك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تراجعني ، ثم عثرت الثالثة فقالت: تعس مسطح ، فقلت: أي أم تسبين ابنك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت: والله ما أسبه إلا من أجلك وفيك فقلت: وفي أي شأني ، فقالت: وما علمت بما كان ؟ فقلت: لا ، وما الذي كان ؟ قالت: أشهد أنك مبرأة مما قيل فيك ثم بقرت لي الحديث ، فأكر راجعة إلى البيت ، فما أجد مما خرجت قليل ولا كثير ، وركبتني الحمى ، فحممت ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألني عن شأني ، فقلت: أجدني موعوكة ، ائذن لي أذهب إلى أبوي فأذن لي ، وأرسل معي الغلام ، فقال:"امش معها"فجئت ، فوجدت أمي في البيت الأسفل ، ووجدت أبي يصلي في العلو ، فقلت لها: أي أمه ما الذي سمعت ؟ فإذا هي لم ينزل بها من حيث الذي نزل مني ، فقالت: أي بنية وما عليك ، فما من امرأة لها ضرائر تكون جميلة يحبها زوجها ، إلا وهي يقال لها بعض ذلك ، فقلت: وقد سمعه أبي ؟ فقالت: نعم ، قد سمعه أبوك ، فقلت: وسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ، فسمع أبي البكاء ، فقال: ما شأنها ؟ فقالت: سمعت الذي يحدث به ففاضت عيناه يبكي ، فقال: أي بنية ارجعي إلى بيتك فرجعت ، وأصبح أبوي عندي ، حتى إذا صليت العصر ، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا بين أبواي ، إحداهما عن يميني والآخر عن شمالي ، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال:"أما بعد ، يا عائشة إن كنت ظلمت أو أخطأت أو أسأت فتوبي وراجعي أمر الله ، واستغفري"فوعظني وبالباب امرأة من الأنصار ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت