§ذِكْرُ الْبَيَانِ عَنْ مَعَانِي الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا بِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ - [305] - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِتَصْحِيحِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَقَالُوا: غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ صَوْمُ الدَّهْرِ، وَإِنْ أَفْطَرَ الْأَيَّامَ الْمُحَرَّمَ صَوْمُهُنَّ. وَقَالُوا: مَنْ صَامَ الدَّهْرَ فَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَى نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَثِمِ بِرَبِّهِ؛ لِتَجْشِيمِهِ نَفْسَهُ مَا يَضُرُّ بِهَا، وَتَكْلِيفِهِ إِيَّاهَا مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي قَدْ نَهَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَا طَاقَةَ لَهَا بِهِ