وأما رواية ميمون بن مهران فقد ذكر الإِمام أبو داود أنها من أنكر هذه الطرق عن نافع ، وميمون هذا ليس له عن نافع في الكتب الستة سوى هذه الرواية عند أبي داود وحده (1)
(انظر: تحفة الأشراف( 6/ 248 ) . )
القسمُ الثالثُ: المرادُ بالمنكر في سُنن الإِمام أبي داود
بالنظر في نتيجة الدراسة السابقة للأحاديث التي حكم عليها الإِمام أبو داود بالنكارة في سننه أو نقل حكم غيره بذلك عليها يمكن أن يُقال: إن المنكر في سنن الإِمام أبي دود يطلق على ما يأتي:
أولا: ما رواه الثقة مخالفًا من هو أوْلى منه من حيث العدد ( ومثاله الحديث الأول ، والسابع ) .
ثانيًا: ما رواه صدوقٌ يخطئ كثيرًا وتفرد به ، وخالف من هو أوثق منه ( ومثاله الحديث الثاني ، والثالث ، والثاني عشر ) .
ثالثًا: ما تفرد به الضعيف ( ومثاله الحديث الرابع ، والعاشر ، والحادي عشر ، والثالث عشر ) .
رابعًا: ما رواه الضعيف مخالفًا فيه الثقة ( ومثاله الحديث الخامس ) .
خامسًا: ما رواه المختلف فيه فأتى بزيادات في متن الحديث لم يأت بها غيره ، ومثله لا يحتمل منه ذلك ( ومثاله الحديث السادس ، ويمكن أن يكون داخلا في النوع الرابع باعتبار أن راويه ضعيف عند الإِمام أبي داود ) .
سادسًا: ما رواه راوٍ ثبت عدم سماعه ممن رواه عنه ( ومثاله الحديث الخامس عشر ) .
سابعًا: ما رواه المتروك ( ومثاله الحديث الرابع عشر ، والسادس عشر ) .
ثامنًا: ما رواه ضعيفٌ ، وتابعه عليه ثقةٌ مقلٌّ في الرواية عن راوٍ له أصحاب مشهورون ومتثبتون حملوا عنه ، ولم يرو أحدٌ منهم هذا الحديث ( ومثاله الحديث السابع عشر ) .
(1) انظر: تحفة الأشراف ( 6/248 ) .