ثم روى الحديث من طريق مطعم بن جبير ، عن نافع ، وبين أن بين مطعم ، ونافع سليمان بن موسى .
ثم روى الحديث من طريق ميمون بن مهران ، عن نافعٍ ، وبين أنَّه أنكر هذه الطرق .
ويظهر من ذلك أن الإِمام أبا داود يرى نكارة حديث ابن عمر ، من رواية نافع عنه .
قال ابن طاهر في كتاب"السماع":"سليمان بن موسى هذا هو الأشدق الدمشقي ، تكلم فيه أهل النقل ، وتفرد بهذا الحديث عن نافعٍ ، ولم يروه عنه غيره ، وقال البخاريُّ: سليمان بن موسى عنده مناكير (1) "
(انظر: أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان( 47 ) . )
وقال صاحب عون المعبود متعقبًا أبا داود في قوله: هذا حديث منكرٌ:"هكذا قاله أبو داود ، ولا يعلم وجه النكارة ، فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات ، وليس بمخالف لرواية أوثق الناس (2) "
(عون المعبود( 13/ 267 ) . )
وقال - عقب قول أبي داود: وهذا أنكرها -:"ولا يعلم وجه النكارة ، بل إسناده قوي ، وليس بمخالف رواية الثقات (3) "
(المرجع السابق( 13/ 269 ) . )
ويظهر مما سبق أن الإِمام أبا داود حكم على حديث سيلمان بن موسى بأنه منكرٌ ؛ لما سبق في ترجمة سليمان من كونه ليس بالقوي في الحديث ، وقول الإِمام البخاري أن عنده مناكير ، وعنده أحاديث عجائب ، وقول ابن المديني أنَّه خولط قبل موته بيسير .
وأما رواية مطعم بن جبير فقد بيّن الإِمام أبو داود أنَّه قد أدخل بينه وبين نافعٍ سليمان بن موسى ، وفي هذا إشارةٌ إلى إعلال رواية مطعم ، وأنها راجعةٌ في نفس الأمر إلى حديث سليمان بن موسى ، أضف إلى ذلك أنها من رواية خالد بن يزيد السلمي ، عن مطعم ، وخالد لم يوثقه سوى ابن حبان ، ولذا قال عنه الحافظ ابن حجرٍ:"مقبولٌ".
وليس لمطعم رواية عن نافع في الكتب الستة سوى هذه الرواية عند أبي داود وحده (4)
(انظر: تحفة الأشراف( 6/ 232 ) . )
(1) انظر: أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان ( 47 ) .
(2) عون المعبود ( 13/267 ) .
(3) المرجع السابق ( 13/269 ) .
(4) انظر: تحفة الأشراف ( 6/232 ) .