من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما ، وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم ، فغير جائزٍ قبول حديث هذا الضرب من الناس ، والله أعلم" (1) "
(صحيح الإِمام مسلم( 6 ) . )
ونقل الحافظ ابن رجب عن الإِمام البرديجي أنَّه قال:"المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة ، أو عن التابعين عن الصحابة ، لا يعرف ذلك الحديث - وهو متن الحديث - إلا من طريق الذي رواه ، فيكون منكرا (2) "
(انظر: شرح علل الترمذي( 252 ) . )
قال الحافظ ابن رجبٍ معلقًا:"وهذا كالتصريح بأن كل ما ينفرد به ثقة عن ثقة ، ولا يعرف المتن من غير ذلك الطريق فهو منكر" (3)
(انظر: شرح علل الترمذي( 252 ) . )
وذكر التهانوي أن مصطلح البرديجي في قوله"منكر الحديث"، أي هو حديث فرد سواء تفرد به ثقة أو غير ثقة (4)
(انظر: قواعد في علوم الحديث للتهانوي( 433 ) . )
ثم قال الحافظ ابن رجبٍ:"وأما تصرف الشيخين والأكثرين فيدل على خلاف هذا ، وأن ما رواه الثقة عن الثقة إلى منتهاه ، وليس له علة فليس بمنكر (5) "
(انظر: شرح علل الترمذي( 255 ) . )
كذا قال الحافظ ابن رجب عن تصرف الشيخين ، لكن يعكر عليه قول الإِمام مسلم السالف ذكره:"وعلامة المنكر في حديث المحدث ، إذا ما عُرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا خالفت روايته روايتهم ، أو لم تكد توافقها ، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث ، غير مقبوله ولا مستعمله".
فلم يخصه الإِمام مسلم برواية الضعيف كما يظهر من قوله هذا .
وذكر الحافظ أبو عمرو بن الصلاح أن الحديث الشاذ المردود قسمان: أحدهما: الحديث الفرد المخالف .
والثاني: الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرًا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف .
(1) صحيح الإِمام مسلم ( 6 ) .
(2) انظر: شرح علل الترمذي ( 252 ) .
(3) انظر: شرح علل الترمذي ( 252 ) .
(4) انظر: قواعد في علوم الحديث للتهانوي ( 433 ) .
(5) انظر: شرح علل الترمذي ( 255 ) .