الصفحة 6 من 79

من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما ، وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم ، فغير جائزٍ قبول حديث هذا الضرب من الناس ، والله أعلم" (1) "

(صحيح الإِمام مسلم( 6 ) . )

ونقل الحافظ ابن رجب عن الإِمام البرديجي أنَّه قال:"المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة ، أو عن التابعين عن الصحابة ، لا يعرف ذلك الحديث - وهو متن الحديث - إلا من طريق الذي رواه ، فيكون منكرا (2) "

(انظر: شرح علل الترمذي( 252 ) . )

قال الحافظ ابن رجبٍ معلقًا:"وهذا كالتصريح بأن كل ما ينفرد به ثقة عن ثقة ، ولا يعرف المتن من غير ذلك الطريق فهو منكر" (3)

(انظر: شرح علل الترمذي( 252 ) . )

وذكر التهانوي أن مصطلح البرديجي في قوله"منكر الحديث"، أي هو حديث فرد سواء تفرد به ثقة أو غير ثقة (4)

(انظر: قواعد في علوم الحديث للتهانوي( 433 ) . )

ثم قال الحافظ ابن رجبٍ:"وأما تصرف الشيخين والأكثرين فيدل على خلاف هذا ، وأن ما رواه الثقة عن الثقة إلى منتهاه ، وليس له علة فليس بمنكر (5) "

(انظر: شرح علل الترمذي( 255 ) . )

كذا قال الحافظ ابن رجب عن تصرف الشيخين ، لكن يعكر عليه قول الإِمام مسلم السالف ذكره:"وعلامة المنكر في حديث المحدث ، إذا ما عُرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا خالفت روايته روايتهم ، أو لم تكد توافقها ، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث ، غير مقبوله ولا مستعمله".

فلم يخصه الإِمام مسلم برواية الضعيف كما يظهر من قوله هذا .

وذكر الحافظ أبو عمرو بن الصلاح أن الحديث الشاذ المردود قسمان: أحدهما: الحديث الفرد المخالف .

والثاني: الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرًا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف .

(1) صحيح الإِمام مسلم ( 6 ) .

(2) انظر: شرح علل الترمذي ( 252 ) .

(3) انظر: شرح علل الترمذي ( 252 ) .

(4) انظر: قواعد في علوم الحديث للتهانوي ( 433 ) .

(5) انظر: شرح علل الترمذي ( 255 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت