ثقةٌ ، مكثرٌ ، فقيهٌ ، متفقٌ على توثيقه ، وكان أحد العباد .
وتوفي سنة: 74 هـ (1)
(انظر: تهذيب الكمال( 3/ 233 ) ، وتهذيب التهذيب ( 1/ 342 ) ، والتقريب ( 111 ) . )
4 -الأعمش: سليمان بن مهران الأسدي ، أبو محمد الكوفي ( ع ) .
ثقةٌ ، متفقٌ عليه ، إلا أنَّه يدلس ، وروايته بالعنعنة عن شيوخه الذين أكثر عنهم كإبراهيم محمولةٌ على الاتصال . وتوفي سنة 148هـ (2)
(انظر: تهذيب الكمال( 12/ 76 ) ، والميزان ( 2/ 224 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4/ 222 ) ، والتقريب ( 254 ) . )
ثالثًا: الحكمُ على الحديث:
ساق الإِمام أبو داود حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - من رواية عمارة بن عمير . ثم أشار إلى رواية حماد بن أبي سليمان التي زاد فيها:"إِذَا احْتَجْتُمْ"وحكم عليها بأنها منكرةٌ .
وتقدم في تخريج الحديث أن له روايتين ، الأولى: رواية عمارة بن عمير ، عن عمته - أو أمه - عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - .
والثانية: رواية إبراهيم النخعي ، عن الأسود .
وتقدم أنَّه وقع اختلافٌ على إبراهيم ، فرواها حماد بن أبي سليمان عنه وزاد فيها: < إِذَا احْتَجْتُمْ > . ورواها الأعمش ، عن إبراهيم كرواية عمارة بن عمير ، عن عمته بدون هذه الزيادة .
وبالنظر في هذه الزيادة يتبين أن الإِمام أبا داود حكم عليها بالنكارة ، وأن سفيان الثوري قال عنها:"هذا وهْمٌ من حمادٍ" (3)
(انظر: السنن الكبرى للبيهقي( 7/ 480 ) . )
وتقدم في التراجم أن الأعمش ثقةٌ ، حافظٌ ، وأن حماد بن أبي سليمان يقع في حديثه غرائب ، وأنه كثير الخطأ والوهم ، وحيث يحدث عنه غير سفيان وشعبة يقع في حديثه تخليطٌ .
فظهر بهذا أن الإِمام أبا داود حكم على رواية حماد بن أبي سليمان التي زاد فيها: < وَإِذَا احْتَجْتُمْ > بالنكارة ؛ لكون الأعمش روى الحديث عن إبراهيم بدونها ؛ ولكون حماد موصوفا بالخطأ والوهم .
(1) انظر: تهذيب الكمال ( 3/233 ) ، وتهذيب التهذيب ( 1/342 ) ، والتقريب ( 111 ) .
(2) انظر: تهذيب الكمال ( 12/76 ) ، والميزان ( 2/224 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4/222 ) ، والتقريب ( 254 ) .
(3) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ( 7/480 ) .