العجلي بقوله:"بريء مما يرميه الناس به من الحرورية". وقال الطبري:"لم يكن أحد يدفع عكرمة عن التقدم في العلم بالفقه ، والقرآن وتأويله ، وكثرة الرواية للآثار ، وأنه كان عالمًا بمولاه ، وفي تقريظ جلة أصحاب ابن عباس إياه ، ووصْفهم له بالتقدم في العلم ، وأمرهم الناس بالأخذ عنه ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان ، ويستحق جواز الشهادة ، ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح ، وما تسقط العدالة بالظن".
وقال الحافظ ابن حجرٍ:"ثقة ، ثبت ، عالم بالتفسير ، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ، ولا تثبت عنه بدعة".
وتوفي سنة: 104 ، وقيل: 106 ، وقيل: 107هـ (1)
(انظر: ثقات العجلي( 2/ 145 ) ، والجرح والتعديل ( 7/ 7 ) ، وثقات ابن حبان ( 5/ 229 ) ، وتهذيب الكمال ( 20/ 264 ) ، والكاشف ( 2/ 276 ) ، وتهذيب التهذيب ( 7/ 263 ) ، والتقريب ( 397 ) ، وهدي الساري ( 446 ) . )
ثالثًا: الحكمُ على الحديث:
ذكر الإِمام أبو داود أن في نفسه من هذا الحديث شيئًا ؛ لأنه لم يروه عن هشام إلا ابن أبي سمينة ، ولكونه ذاكر به إبراهيم (2)
(جاء"إبراهيم"في سنن أبي داود هكذا غير منسوب ، ولم أجد فيما اطلعت عليه من نسبه ، ويشبه أن يكون إبراهيم بن سعيد الجوهري ، أو إبراهيم بن موسى الرازي ، أو يكون: إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني . )
فلم يجد أحدًا رواه أو عرفه من حديث الدستوائي . ثم ذكر أبو داود أنَّه يحسب أن ابن أبي سمينة وهم فيه ، لأنه كان يحدث من حفظه .
ثم ذكر أن المنكر في هذا الحديث ذكر المجوسي ، والخنزير ، وقوله: على قذفة بحجر ، وأن فيه نكارة .
وذكر ابن القطان أن علة هذا الحديث شك الراوي في رفعه حيث قال:"أحسبه عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (3) "
(انظر: تهذيب ابن القيم لمختصر سنن أبي داود( 1/ 346 ) . )
والذي يظهر أن الإِمام أبا داود حكم على هذا الحديث بأن فيه نكارة بسبب تفرد ابن أبي سمينة به عن معاذ بن هشام .
ومع أن بعض الأئمة وثقه فإنه لا يحتمل تفرده بما ورد في هذا الحديث مما استنكره الإِمام أبو داود من ذكر المجوسي ، والخنزير ، وقوله:"على قذفة بحجر".
(1) انظر: ثقات العجلي ( 2/145 ) ، والجرح والتعديل ( 7/7 ) ، وثقات ابن حبان ( 5/229 ) ، وتهذيب الكمال ( 20/264 ) ، والكاشف ( 2/276 ) ، وتهذيب التهذيب ( 7/263 ) ، والتقريب ( 397 ) ، وهدي الساري ( 446 ) .
(2) جاء"إبراهيم"في سنن أبي داود هكذا غير منسوب ، ولم أجد فيما اطلعت عليه من نسبه ، ويشبه أن يكون إبراهيم بن سعيد الجوهري ، أو إبراهيم بن موسى الرازي ، أو يكون: إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني .
(3) انظر: تهذيب ابن القيم لمختصر سنن أبي داود ( 1/346 ) .